مدريد تنهي زمن الصمت.. إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل على طاولة الاتحاد الأوروبي

بقلم: هند الهواري
في تصعيد ديبلوماسي هو الأخطر من نوعه داخل القارة العجوز، ألقى رئيس الوزراء الإسباني “حجرًا ثقيلًا” في مياه العلاقات الأوروبية الإسرائيلية الراكدة. وبنبرة لم تخلُ من الحسم، أعلن عن تحرك رسمي تقوده بلاده لوضع حد لـ “اتفاقية الشراكة” مع إسرائيل، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التحالفات الاقتصادية والسياسية بين الاتحاد الأوروبي وتل أبيب.
الثلاثاء الكبير.. مقترح إسباني على طاولة بروكسل
كشف رئيس الوزراء الإسباني عن نيته تقديم مقترح رسمي إلى الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء المقبل، يطالب فيه بإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بشكل كامل. مدريد ترى أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة “الإدانة اللفظية” إلى مرحلة “الإجراءات العقابية”، معتبرة أن استمرار هذه الاتفاقية في ظل الظروف الراهنة لم يعد مقبولاً ولا يتماشى مع القيم والمبادئ التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي.
القانون الدولي.. الخط الأحمر الذي لا يقبل المساومة
بكلمات واضحة ومباشرة، وضع رئيس وزراء إسبانيا النقاط فوق الحروف بشأن المعايير الأخلاقية للشراكة الدولية؛ حيث أكد أن “أي حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً لنا”. هذا التصريح يمثل اتهاماً صريحاً لتل أبيب بتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويضع الدول الأوروبية الأخرى أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، متسائلاً: كيف يمكن الاستمرار في تقديم امتيازات تجارية وسياسية لطرف يضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط؟
زلزال في بروكسل.. هل تنفرط سبحة الشراكة؟
هذا التحرك الإسباني من شأنه أن يحدث انقساماً حاداً داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بين تيار يطالب بالمحاسبة وتيار يخشى على المصالح الاستراتيجية. ومع ذلك، فإن قيادة مدريد لهذا المسعى تمنح زخماً كبيراً للدول المؤيدة للحقوق الفلسطينية، مما قد يحول اجتماع الثلاثاء المقبل إلى مواجهة ديبلوماسية كبرى، قد تنتهي بفرض عزلة اقتصادية على إسرائيل هي الأولى من نوعها بهذا الثقل الأوروبي.



