مصر مباشر - الأخبارمصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

الميزة الحديثة في «إكس» تكشف حسابات سياسية وعربية تُدار من خارج بلدانها

مصر مباشر -٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥

خاصية تكشف مواقع الحسابات وتعيد الجدل حول الهوية الرقمية

فعّلت منصة «إكس» خلال الأيام الماضية الميزة الحديثة «حول هذا الحساب»، وهي خاصية تتيح للمستخدمين الاطلاع على بيانات أساسية حول الحسابات التي يتابعونها، من بينها الدولة التي يُدار منها الحساب فعليًا، وتاريخ الإنشاء، وعدد تغييرات اسم المستخدم. وتؤكد المنصة أن الهدف من التحديث هو تعزيز الشفافية والحد من الحسابات المجهولة والروبوتات التي أصبح لها تأثير متزايد في تشكيل النقاشات العامة.

مواقع تشغيل تخالف الهويات المُعلنة تثير موجة جدل

منذ الساعات الأولى لتفعيل الميزة الحديثة، تكشّفت نتائج أثارت جدلًا واسعًا. فقد أشارت تقارير دولية إلى أن حسابات سياسية مؤثرة في الولايات المتحدة – سواء من اليمين أو اليسار – كانت تقدّم نفسها باعتبارها أصواتًا محلية، بينما تُظهر بيانات التشغيل أنها تعمل من دول مثل روسيا ونيجيريا والهند وتايلاند. وقد أعاد ذلك الجدل القديم حول حجم التدخلات الرقمية الخارجية في الخطاب السياسي الأميركي، ودور الحملات المنظمة عبر الحدود.

حسابات تنتحل هويات فلسطينية لجمع تبرعات

كما كشفت الميزة أن عددًا من الحسابات التي كانت تقدّم نفسها على أنها تعود لأهالٍ من غزة وتعرض طلبات مساعدة وتبرعات، تُدار فعليًا من دول بعيدة مثل الهند وباكستان وبولندا والمملكة المتحدة، وفق ما نشرته تقارير صحفية غربية. وأثار ذلك مخاوف من استغلال المأساة الإنسانية لجمع أموال بطرق غير موثوقة، في ظل انتشار حسابات يصعب التحقق من مصداقيتها.

روايات ميدانية مزيفة من مناطق صراع

ورصدت وسائل إعلام حالات أخرى لحسابات تصف أصحابها بأنهم “شهود عيان” من مناطق النزاعات، بينما تشير بيانات التشغيل إلى أنها تعمل من مواقع لا علاقة لها بهذه المناطق، بما في ذلك دول أوروبية وآسيوية. وفتح ذلك الباب أمام تساؤلات حول صناعة محتوى ميداني زائف وتأثيره على الرأي العام، خصوصًا في لحظات التوتر السياسي أو الإنساني.

نظام Grok يضيف طبقة جديدة من الجدل

تزامنت هذه التطورات مع نقاش آخر أثاره نظام الذكاء الاصطناعي المرتبط بالمنصة «Grok»، وذلك بعد تداول ملاحظات حول توقف أو تقييد الترجمة الآلية لبعض المحتوى المكتوب بالعبرية لفترة وجيزة. وقد فسّر النظام ذلك – وفق تقارير تقنية – بأنه إجراء مؤقت للحد من نقل محتوى تحريضي أو عنيف بترجمات حرفية قد تؤدي إلى سوء فهم. في المقابل، رأى منتقدون أن تقييد الترجمة يثير أسئلة حول حيادية المنصة في إدارة المحتوى، خاصة في القضايا المتعلقة بالصراعات السياسية والإنسانية في الشرق الأوسط.

اتهامات متداولة حول الإشراف على المحتوى

وأعاد الجدل المتعلق بالميزة الحديثة ونظام «Grok» تداول اتهامات قديمة حول وجود موظفين أو عاملين سابقين بخلفيات أمنية أو عسكرية داخل فرق الإشراف على المحتوى في «إكس». ورغم أن هذه الادعاءات تُطرح غالبًا في إطار التحليل السياسي ولا تستند إلى بيانات علنية حاسمة، فإنها ساهمت في زيادة الشكوك المرتبطة بكيفية تعامل المنصة مع الخطاب السياسي، خصوصًا في العالم العربي.

حدود الشفافية… ودقة البيانات

على الرغم من أهمية النتائج، أشارت تقارير تقنية إلى أن الميزة الحديثة لا تزال تواجه بعض الأخطاء، خصوصًا في الحسابات القديمة أو التي تستخدم شبكات VPN، مما يجعلها مؤشرًا ذا قيمة وليس حكمًا نهائيًا. وقد أجرت «إكس» تعديلات مؤقتة على بعض عناصر الميزة قبل إعادة تفعيلها جزئيًا.

انعكاسات واسعة على ملف التضليل الرقمي عالميًا

كشفت الميزة الحديثة – مع ما أثاره «Grok» من نقاش إضافي – عن جانب واسع من طبيعة الحسابات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تخوض حملات منظمة عبر الحدود أو تنتحل هويات سياسية وإنسانية. وأعادت هذه التطورات فتح النقاش العالمي حول الهوية الرقمية، والتلاعب بالمعلومات، وكيف يمكن لأداة تقنية واحدة أن تكشف ما ظل طويلًا بعيدًا عن متناول المستخدمين وصنّاع السياسات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى