مصر مباشر - الأخبار

الصحة تحسم الجدل: لا ماربورغ في مصر

د. حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة يوضح الحقيقة

مصر مباشر – ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥

شهدت الأيام الماضية حالة من الذعر داخل مجموعات أولياء الأمور بالمدارس وعلى منصات السوشيال ميديا، بعدما انتشرت منشورات مجهولة المصدر تزعم وجود إصابات بفيروس ماربورغ بين الطلاب وظهور “بؤر للعدوى” داخل بعض المدارس.
هذه الشائعات دفعت الأهالي للمطالبة بتوضيح رسمي من وزارة الصحة بشأن حقيقة الوضع الوبائي.

 

لا إصابات ماربورغ في مصر

أكدت وزارة الصحة والسكان أنه لا توجد أي إصابات أو حالات اشتباه بفيروس ماربورغ داخل مصر، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله عبر السوشيال ميديا “لا أساس له من الصحة”.

وأوضحت الوزارة أن فرق الترصد الوبائي والحجر الصحي تعمل بشكل مستمر في المنافذ الجوية والبرية والبحرية لرصد أي حالة قد تأتي من دول ظهر فيها الفيروس، مع جاهزية المستشفيات لأي طارئ.

د. حسام عبد الغفار: الفيروس لا ينتقل عبر الهواء

قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن فيروس ماربورغ لا يمكن أن ينتشر داخل المدارس أو بين الطلاب كما يُروَّج، لأنه لا ينتقل عبر الهواء أو الرذاذ.

وأضاف أن انتقال ماربورغ يحتاج إلى:
• مخالطة لصيقة وطويلة لشخص مصاب
• أو ملامسة مباشرة لسوائل جسمه

مشيرًا إلى أن الفيروس، رغم خطورته، غير موجود في مصر على الإطلاق.

ما الذي ينتشر فعليًا في مصر الآن؟

أوضح عبد الغفار أن ما يعاني منه المواطنون خلال الأسابيع الماضية هو زيادة طبيعية في الفيروسات التنفسية الموسمية التي تنتشر سنويًا مع دخول الشتاء.

وتشمل هذه الفيروسات:
• الإنفلونزا الموسمية
• الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)
• بعض فيروسات كورونا الموسمية
• فيروسات تصيب الجهاز التنفسي العلوي

وأكد أن إنفلونزا A (H1N1) هي السلالة الأكثر انتشارًا هذا العام، وتمثل حوالي ٦٦٪ من الحالات المرصودة.

 

لماذا يشعر الناس أن “دور البرد” أقوى هذا العام؟

كشف المتحدث الرسمي سببين رئيسيين:

١) ضعف المناعة بعد سنوات كورونا

بين ٢٠٢٠ و٢٠٢٣ كان فيروس كورونا هو المسيطر عالميًا، وتراجعت الإصابات بالإنفلونزا والفيروسات التنفسية بنسبة ٣٩٪.
ومع قلة التعرض، ضعفت المناعة الموسمية، فعادت الإنفلونزا هذا العام بأعراض أقوى من المعتاد.

٢) التوقف عن سلوكيات الوقاية

خلال كورونا التزم المواطنون بارتداء الكمامة وغسل اليدين والتباعد، وهي عادات قلّلت انتقال العدوى.
ومع توقفها عاد انتشار الفيروسات بشكل أسرع، بينما بقيت المناعة في مستوى أقل.

الفيروس المخلوي… ولماذا يظهر بقوة؟

أوضح عبد الغفار أن الفيروس المخلوي كان نادر الانتشار خلال جائحة كورونا عالميًا، مما جعل الأطفال الذين وُلدوا في تلك الفترة من دون مناعة مكتسبة.

ومع عودته مؤخرًا، بدأ يصيب الأطفال في عمر ٥–٦ أشهر بدلًا من ١٢–١٨ شهرًا، ما يجعل الأعراض لديهم أشد نظرًا لصغر حجم الرئة في هذا العمر المبكر.

الصحة: الوضع مطمئن ولا داعي للذعر

شدد عبد الغفار على أن الوضع الصحي في مصر مستقر، وأن الوزارة ستعلن فورًا عن أي حالة أو تطور يستدعي التنويه، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط وعدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على السوشيال ميديا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى