“ساعة لا تُرَد فيها دعوة.. خلاف العلماء يكشف سرّ أعظم لحظات يوم الجمعة”

كتبت – داليا أيمن
يظل يوم الجمعة من أعظم أيام الأسبوع عند المسلمين، ليس فقط لأنه يوم صلاة جامعة وخطبة موحدة، بل لأنه يتضمن ساعة مباركة وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها ساعة لا يُصادفها عبد مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه. هذه اللحظة التي أخفاها الله بين ساعات اليوم تزيد من اجتهاد المؤمنين وتلهّفهم لمعرفة توقيتها.
ساعة الاستجابة.. أقوال متعددة واتفاق على عِظَم شأنها
تعددت آراء العلماء في تحديد ساعة الاستجابة يوم الجمعة، وذلك تبعًا للروايات الواردة في السنة النبوية، وأبرز الأقوال جاءت كالتالي:
١- من صعود الإمام إلى المنبر حتى انتهاء الصلاة
ويرى أصحاب هذا القول أن ساعة الاستجابة تقع أثناء خطبتي الجمعة وما بينهما حتى انقضاء الصلاة، وهو وقت اجتمع فيه الذكر والخشوع.
٢- من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس
ويرجّح فريقٌ آخر أن الساعة المباركة تمتد من بعد العصر وحتى مغيب الشمس، وقد نقل هذا الرأي عن عدد من الصحابة.
٣- آخر ساعة قبل الغروب
وهو القول الذي مال إليه كثير من العلماء، معتبرين أن آخر ساعة في يوم الجمعة هي الأقرب لأن تكون لحظة الإجابة، خاصة أنها توافق وقت سجود وإلحاح وهدوء.
فضل يوم الجمعة.. يوم خُلق فيه آدم وتقوم فيه القيامة
يحمل يوم الجمعة فضائل عظيمة، أبرزها:
وجود ساعة الإجابة التي لا يرد فيها الدعاء.
أداء صلاة الجمعة التي تعد من أفضل الصلوات.
اجتماع المسلمين في خطبة واحدة يحفّهم الملائكة ويدعون لهم بالرحمة.
استحباب قراءة سورة الكهف وما فيها من نور بين الجمعتين.
أنه اليوم الذي خُلق فيه آدم وعُرض على الجنة وأُخرج منها، وفيه تقوم الساعة.
سنن يوم الجمعة التي تحيي روح اليوم
يستحب للمسلم أن يلتزم بعدد من السنن التي تعظّم هذا اليوم:
الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
قراءة سورة الكهف.
الاغتسال قبل الصلاة والتطيب وارتداء أفضل الثياب.
التبكير للمسجد.
الاجتهاد في الدعاء خاصة في الأوقات التي ترجَّح فيها ساعة الاستجابة.
توقيت ساعة الاستجابة قد يختلف فيه العلماء، لكن المؤكد أن يوم الجمعة بأكمله مليء بالنفحات والبركات. ومن أدرك فضل هذا اليوم واستثمر لحظاته، نال من الله ما يؤمله وزاد قربًا من رضاه.



