تأجيل البلديات يشعل بريطانيا.. اتهامات لحكومة ستارمر بقطع طريق فاراج قبل صعوده

كتبت ـ داليا أيمن
فجّر قرار الحكومة البريطانية تأجيل الانتخابات المحلية في أربع دوائر كانت مقررة في مايو/أيار المقبل أزمة سياسية جديدة، بعدما اتهم حزب الإصلاح اليميني الحكومة بمحاولة كبح صعوده المتسارع.
وقال ضياء يوسف، الرئيس السابق لحزب الإصلاح ورئيس قسم السياسات الحالي، إن تأجيل الانتخابات يمثل “محاولة واضحة لعرقلة المكاسب الكبيرة” التي كان الحزب يستعد لتحقيقها.
ورغم تأكيد الحكومة أن قرار التأجيل جاء لأسباب فنية مرتبطة بإعادة هيكلة السلطات المحلية، إلا أن مراقبين اعتبروا الخطوة تصب مباشرة في مصلحة حزب العمال الحاكم بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، وفق ما نقلته صحيفة “تلغراف” البريطانية.
وأظهرت استطلاعات الرأي تفوقًا واضحًا لحزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج في الدوائر الأربع: “إسيكس”، “هامبشاير وسولنت”، “ساسكس وبرايتون”، و”نورفولك وسوفولك”، حيث كانت المؤشرات ترجّح فوز مرشحيه على منافسيهم.
كما كشف استطلاع “تليغراف” الوطني أن نسبة تأييد حزب الإصلاح بلغت 29.6% مقابل 18.7% فقط لحزب العمال، بينما يتراجع الأخير في جنوب إنجلترا – باستثناء لندن – إلى المركز الخامس خلف حزب الخضر.
وفي “إسيكس الكبرى”، توقّعت مؤسسة “يوغوف” حصول حزب الإصلاح على 34% من الأصوات، متقدمًا بعشر نقاط على المحافظين. النسبة ذاتها تكررت في “نورفولك وسوفولك”، بينما سجل الحزب 27% في “هامبشاير وسولنت” و25% في “ساسكس وبرايتون” بفارق ضئيل عن الليبراليين الديمقراطيين.
الحكومة من جانبها بررت قرار التأجيل بحاجة السلطات المحلية إلى مزيد من الوقت للاندماج ضمن خطة “تفويض السلطات” التي تمنح المناطق صلاحيات أوسع.
ويأتي القرار في وقت أظهر فيه استطلاع سابق لـ”يوغوف” في سبتمبر/أيلول أن حزب الإصلاح قد يحقق فوزًا بارزًا في الانتخابات العامة المقبلة – وإن دون أغلبية مطلقة. ورغم حالة الركود النسبي التي مر بها الحزب خلال الأشهر الأخيرة، فإن تجميد الانتخابات قد يساعد حزب العمال على إبطاء زخم فاراج، منافسه الأكثر تهديدًا.



