روبوت بشري في الصين يتعلم لعبة التنس خلال 5 ساعات فقط بفضل الذكاء الاصطناعي

كتبت/بوسي عبدالقادر
كشفت صحيفة بوبليكو الإسبانية عن إنجاز تقني جديد حققه فريق بحثي في الصين، بعد تطوير روبوت بشري الشكل استطاع تعلم أساسيات لعبة التنس في مدة لا تتجاوز خمس ساعات من التدريب، في تجربة وُصفت بأنها من أسرع حالات التعلم الحركي لآلة شبيهة بالبشر حتى الآن.
ويعتمد الروبوت على منظومة متقدمة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، إلى جانب بيئات محاكاة رقمية متطورة، مكنته من اكتساب مهارات التعامل مع الكرة وردّها بشكل صحيح أثناء اللعب. ووفقًا للتجارب، وصلت نسبة نجاحه في بعض الحالات إلى نحو 96% عند مواجهته لاعبين بشريين.
تدريب افتراضي قبل الانتقال للملعب
اعتمد الباحثون على أسلوب تدريب يقوم على محاكاة ملايين السيناريوهات داخل بيئات افتراضية تحاكي ظروف اللعب الحقيقية، قبل نقل الروبوت إلى التجربة الفعلية على أرض الملعب.
هذا النهج ساعد الروبوت على تحسين سرعة رد الفعل ودقة الحركة، خاصة في التعامل مع تغير سرعة واتجاه الكرة، ما منحه قدرة عالية على التكيف خلال وقت قصير جدًا مقارنة بالطرق التقليدية في تدريب الآلات.
قدرات محدودة رغم التطور الكبير
ورغم هذا التقدم اللافت، أوضح الباحثون أن قدرات الروبوت لا تزال محدودة من الناحية التكتيكية، إذ لا يمتلك القدرة على وضع استراتيجيات لعب معقدة أو التنبؤ بأسلوب الخصم، بل يقتصر أداؤه على إعادة الكرة بشكل صحيح دون تفكير تنافسي حقيقي.
خطوة نحو جيل جديد من الروبوتات الذكية
ويرى خبراء أن هذا الإنجاز يمثل نقلة مهمة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، حيث يفتح الباب أمام تطوير آلات قادرة على تعلم المهارات الجسدية بسرعة كبيرة دون الحاجة إلى برمجة تقليدية طويلة ومعقدة.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه التقنيات مستقبلًا على العديد من المجالات، مثل الطب والجراحة الدقيقة، وعمليات الإنقاذ في البيئات الخطرة، والصناعات التي تتطلب دقة واستجابة سريعة.
وفي النهاية، يعكس هذا الابتكار حجم التقدم المتسارع في الذكاء الاصطناعي، ويؤكد أن الفجوة بين قدرات الإنسان والآلة في المهارات الحركية تتقلص تدريجيًا، مع توقعات بمزيد من التطور خلال السنوات المقبلة.



