لايت

في يوم ميلادها الستين: شريهان.. الفراشة الأسطورية التي أسست لمدرسة الاستعراض وظلت “بهجة رمضان”

​تقرير عبدالله طاهر واية سالم

تحتفل الأوساط الفنية والجمهور العربي اليوم، السادس من ديسمبر، بيوم ميلاد النجمة الاستعراضية شريهان، التي تكمل عامها الستين. ولا يزال اسمها يمثل علامة فارقة في الوجدان العام، حيث تجاوزت كونها ممثلة لتصبح حالة فنية متكاملة، أسست لذروة فن الاستعراض في مصر والعالم العربي.

​رحلة شريهان، المولودة باسم شريهان أحمد عبد الفتاح الشلقاني عام 1964، هي مزيج من الموهبة المبكرة والمحن التي لم تُضعف أسطورتها، بدءاً من طفولتها التي لفتت أنظار العمالقة كأم كلثوم وعبد الحليم في حفلات شقيقها العازف العالمي عمر خورشيد، وصولاً إلى تربّعها على عرش الفوازير.

لماذا بقيت شريهان أيقونة رمضان؟

​ارتبط اسم شريهان ارتباطاً وثيقاً بـ “بهجة رمضان”، حيث بلغت الفوازير ذروة الإبهار على يديها بعد أن مرّت بنجوم كبار. تحولت الفوازير، التي كانت تُعرض بعد الإفطار، إلى مدرسة استعراضية وعلامة مسجلة بفضل الأعمال الخالدة التي قدمتها:

  • ألف ليلة وليلة (1985 – 1986): بداية التحول مع المخرج فهمي عبد الحميد، حيث جسدت شخصية “شهرزاد” في “عروس البحور” و”وردشان وماندو”.
  • حول العالم (1987): نقلت الفوازير إلى مستوى جديد، حيث كانت كل حلقة رحلة ثقافية حول دول العالم، بمثابة درس ممتع في الجغرافيا والموسيقى والأزياء.
  • كريمة وحليمة وفاطيمة (1988): قدمت ثلاث شخصيات مختلفة في آن واحد، مظهرة قدرتها الفائقة على التحول الاستعراضي.
  • حاجات ومحتاجات (1993): العمل الذي وضع الخاتمة الذهبية لمسيرتها في الفوازير، بتعاون فريد مع الشاعر الكبير سيد حجاب والمخرج جمال عبد الحميد.

تألق مسرحي وسينمائي:

​لم تقتصر مسيرة شريهان على الاستعراض، فقد كانت نجمة مسرحية وسينمائية بارزة. على خشبة المسرح، شاركت عمالقة الكوميديا في أعمال شهيرة مثل سك على بناتك (أمام فؤاد المهندس) وشارع محمد علي (مع فريد شوقي)، مقدمة مزيجاً من الرشاقة والدلع والذكاء الكوميدي.

​وفي السينما، قدمت أدواراً متنوعة في أفلام محفورة في الذاكرة مثل العذراء والشعر الأبيض، خلي بالك من عقلك، كريستال، وعرق البلح، مثلت فيها مزيجاً فريداً من البفة والعمق والجرأة الرقيقة.

جراح لا تُرى.. وقوة لا تنكسر:

​عاشت شريهان حياة مليئة بالمآسي والتحديات الصحية التي صنعت منها أسطورة في القوة والصمود. فبعد وفاة شقيقها عمر خورشيد، تعرضت لحادث سيارة مروع عام 1989 كاد ينهي مسيرتها بسبب كسور في العمود الفقري. وفي عام 2002، بدأت رحلتها مع مرض سرطان الغدد اللعابية النادر والشديد، ما اضطرها للغياب الطويل وخوض عشرات العمليات الجراحية.

​ومع ذلك، أكدت شريهان مقولة إن “الفنان الحقيقي لا يسقط”، بعودتها القوية والمبهرة في إعلان رمضاني عام 2020، ثم بعرضها المسرحي كوكو شانيل عام 2021، لتؤكد أنها لا تزال تلك “الفراشة” المتألقة التي تتحدى الزمن والألم، محتفظة بلقب “الأميرة المحبوبة” في ذاكرة جيل كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com