اتفاق “دافوس” الاستراتيجي: صواريخ أمريكية واستثمارات تعدينية في جرينلاند مع ضمانات “السيادة الكاملة”

بقلم: نجلاء فتحي
في تحول دراماتيكي للمشهد الجيوسياسي في القطب الشمالي، أعلنت واشنطن وكوبنهاجن عن “اتفاقية تاريخية” بشأن جزيرة جرينلاند، تم الكشف عن ملامحها خلال فعاليات منتدى دافوس 2026. تمنح الاتفاقية الولايات المتحدة نفوذاً عسكرياً واقتصادياً غير مسبوق، مقابل التزام صارم باحترام السيادة الدنماركية على الجزيرة.
بنود الاتفاق: صواريخ، تعدين، وتواجد للناتو
كشف مسؤول أوروبي مطلع أن التفاهمات الجديدة تتضمن نقاطاً ارتكازية تهدف إلى تحويل الجزيرة إلى حصن استراتيجي، وهي:
- القدرات الصاروخية: السماح بنشر منظومات صواريخ أمريكية لتعزيز الدفاعات القارية والقطبية.
- الاستثمارات الاستراتيجية: فتح الباب أمام استثمارات أمريكية ضخمة في قطاع “التعدين النادر” والمعادن الاستراتيجية التي تشتهر بها الجزيرة.
- مظلة الناتو: زيادة حضور قوات حلف شمال الأطلسي لتأمين ممرات الملاحة الجديدة التي بدأت تظهر نتيجة ذوبان الجليد في القطب الشمالي.
تصريحات القادة: توازن القوة والسيادة
جاءت ردود الأفعال لتعكس طبيعة هذا التوازن الدقيق:
- دونالد ترامب: وصف الاتفاق بـ “النصر الكامل”، قائلاً: “نحصل على كل ما نريد.. أمن كامل دون أي كلفة”، في إشارة إلى تحقيق الأهداف الأمريكية دون الدخول في صدام حول تبعية الأرض.
- ميته فريدريكسن (رئيسة وزراء الدنمارك): حسمت الجدل حول هوية الجزيرة بقولها: “أي تنازل عن الأراضي غير مطروح على الإطلاق”، مؤكدة أن الاتفاق هو تعاون أمني وليس تنازلاً سيادياً.
- مارك روته (أمين عام الناتو): شدد على أن جرينلاند أصبحت “أولوية قصوى” لحماية الممرات البحرية الحيوية في مواجهة التحديات الدولية المتزايدة.
مخاوف محلية وترقب دولي
على الرغم من المكاسب الاقتصادية المتوقعة من استثمارات التعدين، سادت حالة من القلق بين سكان جرينلاند المحليين من تحول جزيرتهم إلى ساحة للصراع العسكري بين القوى العظمى، وسط مخاوف من تصاعد النفوذ الأمريكي المباشر على حساب الخصوصية الثقافية والبيئية للجزيرة.