الإقتصاد

كنوز مصر المنسية.. خبراء الضرائب: ثرواتنا التعدينية “عملاق نائم” يحتاج حوافز استثمارية للاستيقاظ

كتبت: داليا أيمن

​أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن قطاع التعدين في مصر يمثل “ثروة هائلة” لم تُستغل بالشكل الأمثل على مدار عقود، رغم امتلاك الدولة احتياطيات استراتيجية ضخمة. وشددت الجمعية على أن تحويل هذه الثروات إلى رافد أساسي للاقتصاد القومي يتطلب تيسيرات تمويلية وضريبية حقيقية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

​خريطة الثروات: مليارات الأطنان تحت الرمال

​كشف أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب وأمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، عن أرقام ضخمة تعكس حجم الكنوز المصرية غير المستغلة:

  • الحجر الجيري: يغطي 60% من مساحة مصر باحتياطي 15 مليار طن، ويدخل في أكثر من 30 صناعة.
  • الذهب: احتياطي مؤكد يقدر بنحو 40 مليون أوقية.
  • المعادن الاستراتيجية: تشمل 586 مليون طن من الحديد، ونحو 2.285 مليون طن من النحاس، وكميات ضخمة من المنجنيز والقصدير.

​وقف “النزيف المعرفي” وحماية الخامات

​أشار عبد الغني إلى أن الدولة بدأت تحركاً جاداً لحماية مواردها؛ حيث كان قرار منع تصدير الرمال البيضاء كـ “خام” نقطة تحول لوقف إهدار الثروات، والتوجه نحو تصنيعها محلياً بدلاً من استيرادها كمنتجات نهائية بأسعار مضاعفة.

​استراتيجية التطوير.. 3 محاور وبوابة رقمية

​تعتمد خطة الحكومة لتطوير القطاع على تذليل العقبات البيروقراطية من خلال:

  1. توحيد التراخيص: عبر الهيئة العامة للثروة المعدنية لتسهيل الإجراءات.
  2. الرقمنة: إطلاق بوابة رقمية تعدينية تتيح البيانات الجيولوجية والتقديم الإلكتروني.
  3. القيمة المضافة: إنشاء أول مصفاة ذهب محلية لتعظيم العائد ودعم الاحتياطي النقدي.

​الحوافز الضريبية.. شرط النجاح

​وشدد الخبراء على أن نجاح هذه الاستراتيجية مرهون بتقديم حوافز ضريبية ملموسة وتسهيلات تمويلية، خاصة للشركات الناشئة، لمواجهة المنافسة الإقليمية القوية. كما أكدوا على ضرورة إعداد كوادر بشرية متخصصة قادرة على إدارة هذا الملف الحيوي بما يضمن حقوق الأجيال القادمة ويضع مصر بقوة على خريطة التعدين العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى