مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

أنباء عن اقتراب رحيل جوهرة آبل “جونى سروجى” من منصبه القيادى

كتبت بوسي عبد القادر

يشهد مقر شركة آبل في كوبرتينو حالة من الترقب، بعد تقارير أفادت بأن جوني سروجي، نائب الرئيس الأول لتقنيات الهاردوير وأحد أبرز العقول التي ساهمت في ثورة آبل بمجال المعالجات، يدرس “بجدية” مغادرة الشركة. وبحسب تقرير مارك جورمان من بلومبرج، فقد أخبر سروجي الرئيس التنفيذي تيم كوك بأنه يفكر في مستقبله داخل الشركة، ما يفتح الباب أمام احتمال خروج وشيك لهذه الشخصية المحورية، وكانت الشائعات الأولى عن نيته الرحيل قد ظهرت في أكتوبر الماضي، فيما تشير التطورات الأخيرة إلى أن القرار أصبح أقرب من أي وقت مضى، ما أثار تساؤلات واسعة داخل وادي السيليكون.

يُعد جوني سروجي أحد الأعمدة الأساسية التي قامت عليها نهضة آبل في مجال السيليكون، فقد انضم إلى الشركة عام 2008 في مرحلة حاسمة كانت فيها الشركة تتحول لتصميم معالجاتها داخليًا. وخلال سنواته الطويلة، لعب دورًا حيويًا في تطوير سلسلة معالجات A التي أعادت تعريف أداء هواتف آيفون، ثم قاد تطوير الجيل الثوري من معالجات M التي تشغّل أجهزة ماك وآيباد. إسهامات سروجي منحت آبل استقلالًا عن إنتل وعززت مكانتها كشركة تتمتع بأفضل توازن بين الأداء والكفاءة، وبالنظر إلى دوره المحوري، فإن رحيله قد يشكل ضربة استراتيجية للشركة، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على تكامل العتاد والبرمجيات لضمان تفوق أجهزتها.

إذا قرر سروجي الرحيل، سينضم إلى موجة غير مسبوقة من مغادرات كبار المسؤولين في آبل، إذ شهدت الشركة مؤخرًا تغييرات كبيرة في صفوف قياداتها، منها تقاعد مدير العمليات جيف ويليامز، ورحيل رئيس الذكاء الاصطناعي جون جياناندريا، بالإضافة إلى خطط ليزا جاكسون وكيت آدامز لمغادرة منصبيهما، وانتقال آلان داي إلى شركة ميتا، مما يشير إلى تحولات كبيرة في قطاعات حيوية تشمل الهاردوير والتصميم والسياسات والذكاء الاصطناعي خلال فترة قصيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه آبل ضغوطًا متزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي، فعلى الرغم من تقديم أدوات ذكية جديدة ضمن iOS 26، إلا أنها تتعرض لانتقادات تتعلق بسرعة تحركها مقارنةً بمنافسيها مثل جوجل ومايكروسوفت المدعومة من OpenAI. وفي هذا السياق، يمثل احتمال رحيل سروجي مصدر قلق إضافي، إذ كان له دور محوري في تطوير بنية المعالجات التي تدعم أنظمة الذكاء الاصطناعي على أجهزتها، بما في ذلك المحركات العصبية والأنوية المخصصة والتصميمات المهيأة للتعلم الآلي، وغيابه قد يعقّد جهود آبل لتسريع استراتيجيتها في هذا المجال.

في الوقت نفسه، يبذل تيم كوك جهودًا للحفاظ على استقرار الشركة، ورغم انتشار شائعات عن اقتراب رحيل سروجي، يظل الأخير في موقعه حتى الآن، غير أن أي قرار قد يتخذه خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة قد يكون له تأثير واسع يتجاوز حدود آبل، وقد يشكّل نهاية فصل مهم في تاريخ الشركة الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى