الإقتصاد

نزيف في شاشات التداول.. أسهم الإمارات تسجل أكبر خسارة يومية منذ سنوات عقب “إغلاق الطوارئ”

بقلم: رحاب أبو عوف

دبي – أبوظبي | شهدت أسواق المال الإماراتية جلسة “عاصفة” في أولى تداولاتها، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، عقب استئناف النشاط بعد إغلاق احترازي دام يومين. وجاءت هذه التراجعات الحادة كانعكاس مباشر لحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين جراء التصعيد العسكري الإقليمي الأخير الذي شهدته المنطقة.

​دبي تسجل أسوأ أداء منذ 2022

​تلقى سوق دبي المالي الضربة الأقوى، حيث أغلق المؤشر العام منخفضاً بنسبة 4.7%، وهي الخسارة اليومية الأكبر منذ مايو 2022. وفي محاولة لامتصاص صدمة البيع الكثيف، طبقت إدارة البورصة حداً مؤقتاً لهبوط الأسعار بنسبة 5%، مما أدى لتراجع أسهم قيادية مثل “إعمار العقارية” و”بنك الإمارات دبي الوطني” بالحد الأقصى المسموح به.

​أما في العاصمة، فقد أغلق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية على تراجع بنسبة 1.9%، وسط عمليات إعادة تقييم للمخاطر من قبل الصناديق الأجنبية والمؤسساتية.

​لماذا تبدو دبي “الأكثر تأثراً”؟

​يرى خبراء ومحللون، ومنهم حسنين مالك، استراتيجي الأسواق لدى “تيليمر”، أن طبيعة اقتصاد دبي القائمة على السياحة والتجارة والتدفقات الأجنبية تجعلها أكثر حساسية للتطورات الجيوسياسية. فبعد أن سجلت الأسهم في فبراير الماضي أعلى مستوياتها منذ عام 2006، جاءت الهجمات الصاروخية الأخيرة لتعيد خلط الأوراق وتثير التساؤلات حول استدامة الطفرة العقارية والمالية في ظل التوتر.

​فرص وسط الأزمة.. هل هي استراحة محارب؟

​على الجانب الآخر، يرى متفائلون مثل كاتو موكورو، المحلل لدى “كانتور فيتزجيرالد”، أن هذه التراجعات “الاضطرارية” قد تخلق فرصاً استثمارية ذهبية للمستثمرين طويلي الأجل، خاصة في قطاع البنوك الذي يتمتع بمتانة مالية عالية وعوائد مجزية، معتبراً أن الأساسيات الاقتصادية للإمارات لا تزال قوية.

​تباين خليجي بدعم من “الذهب الأسود”

​وفي مفارقة لافتة، بدأت بورصات السعودية وقطر والكويت في استعادة توازنها سريعاً، مدعومة بالارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، حيث يراهن المستثمرون هناك على تعاظم عوائد الطاقة نتيجة المخاوف العالمية من تعطل الإمدادات بسبب الصراع الدائر بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى