أوبن إيه آى تستعد لإطلاق GPT-5.2 رغم «الإنذار الأحمر»

كتبت بوسي عبد القادر
تستعد شركة أوبن إيه آي لأسبوع حافل بالأخبار، حيث كشف تقرير جديد عن قرب إطلاق النسخة المحدثة من نموذجها المتقدم GPT-5.2 خلال الأيام القليلة القادمة، رغم استمرار حالة “الإنذار الأحمر” التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي سام ألتمان قبل أسابيع. يبدو أن حالة الطوارئ الداخلية بدأت تؤتي ثمارها، مع تحقيق تقدم تقني ملحوظ، فيما تتجه الشركة أيضاً نحو إطلاق نموذج آخر في يناير القادم، والذي قد يشكل نهاية المرحلة المضطربة الحالية.
التركيز على البرمجة والأعمال في النسخة الجديدة
وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن مصادر داخلية أكدت أن GPT-5.2 سيركز على تعزيز قدرات البرمجة وإضافة تحسينات تستهدف قطاع الأعمال بشكل مباشر. وبرغم مطالب بعض الموظفين بتمديد فترة التطوير لتحسين أداء النموذج، قررت الإدارة المضي قدماً في الإطلاق لتقليل الفجوة بسرعة بين قدرات ChatGPT ونموذج Gemini من جوجل، وهو ما يمثل محوراً أساسياً في إعلان “الإنذار الأحمر”.
ورغم إطلاق النموذج الجديد، فإن المرحلة الحرجة لم تنته بعد، حيث أشار ألتمان خلال لقاء مع الصحفيين في نيويورك إلى أن الشركة تعمل على نموذج آخر سيتم الكشف عنه في يناير، ويعد بقدرات محسّنة لإنتاج الصور، وشخصية أكثر سلاسة ومحاكاة للبشر، وتأخير أقل في الاستجابة مقارنة بالنماذج الحالية. ومن المتوقع أن يكون هذا الإطلاق بمثابة الخاتمة الرسمية لحالة الطوارئ الداخلية.
الاعتماد على إشارات المستخدمين
كشفت الصحيفة أيضاً عن تفاصيل إضافية من المذكرة الداخلية التي أطلقت حالة الطوارئ، حيث شدد ألتمان على أن تحسين منتجات الشركة يعتمد بشكل كبير على “إشارات المستخدمين”، سواء عبر التفضيلات بنقرة واحدة أو المقارنات بين مخرجات النماذج. هذه الإشارات كانت جزءاً من مشكلة “المبالغة في الإرضاء” التي ظهرت سابقاً مع نموذج GPT-4o. كما أشار إلى أهمية منصة LMArena في تقييم النماذج جماهيرياً، مؤكداً أن النماذج التي تحقق نتائج قوية على المنصة غالباً ما تكون الأكثر نجاحاً لدى المستخدمين.
الانقسام الداخلي بين فرق البحث والتطبيقات
أثرت حالة “الإنذار الأحمر” على الديناميكية الداخلية للشركة، حيث ظهر انقسام بين فرق البحث وفِرق التطبيقات. من جهة، يضغط باحثو الذكاء الاصطناعي العام نحو الاستثمار في نماذج متقدمة للمنطق العميق، بينما يركز فريق التطبيقات التنفيذي بقيادة فيدجي سيمو وسارة فريار على تحسين تجربة المستخدم اليومية داخل ChatGPT، وزيادة قيمة الميزات الحالية قبل إضافة قدرات جديدة.
مع اقتراب موعد إطلاق GPT-5.2، واستعداد الشركة للكشف عن نموذج متقدم آخر في يناير، تبدو أوبن إيه آي عازمة على الحفاظ على وتيرة التطوير السريعة التي فرضتها المنافسة المحتدمة في سوق الذكاء الاصطناعي، وسط نقاشات حادة حول مستقبل المنتج وحدود الابتكار في المرحلة المقبلة.



