مأساة طفل في مركز يوسف الصديق: لدغة ثعبان تكشف أزمة نقص الأمصال بالمستشفيات

كتب صلاح طبانه
شهد مركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم واقعة مأساوية، بعدما فقد طفل في المرحلة الابتدائية، يُدعى محمد حسن مجرب، حياته إثر تعرضه للدغة ثعبان، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي، خاصة مع تردد أن سبب الوفاة يرجع إلى عدم توافر المصل اللازم داخل مستشفيات المركز.
الحادثة أعادت تسليط الضوء على أزمة مزمنة تعاني منها العديد من المناطق الريفية، حيث تزداد مخاطر التعرض للدغات الثعابين والحشرات، في ظل بيئة زراعية مفتوحة، مقابل نقص واضح في التجهيزات الطبية الأساسية، وعلى رأسها الأمصال المنقذة للحياة.
ويؤكد عدد من الأهالي أن مشكلة عدم توافر مصل مضاد لسموم الثعابين ليست جديدة، بل تتكرر مع كل حادثة مشابهة، دون حلول جذرية تضمن توفير العلاج بشكل دائم داخل الوحدات الصحية والمستشفيات القريبة من القرى الأكثر عرضة للخطر.
وتطرح الواقعة تساؤلات ملحة حول آليات توزيع الأدوية الحيوية، ومدى جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة في المناطق النائية، خاصة أن التعامل السريع مع مثل هذه الإصابات قد يكون الفارق بين الحياة والموت.
ويطالب الأهالي بسرعة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان، لتوفير الأمصال اللازمة بشكل فوري ومستدام داخل مستشفيات ووحدات مركز يوسف الصديق، مع وضع خطة واضحة لتأمين الاحتياجات الطبية في المناطق الريفية، وتكثيف حملات التوعية للتعامل مع مثل هذه الحالات.
كما شدد مواطنون على ضرورة وجود رقابة دورية لضمان توافر الأدوية الحيوية، وعدم الاكتفاء بحلول مؤقتة تظهر عقب كل أزمة، مؤكدين أن الحق في العلاج والحياة يجب أن يكون أولوية لا تقبل التأجيل.
وتبقى الواقعة جرس إنذار جديد يستدعي تحركًا عاجلًا، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي، وضمان عدم فقدان أرواح أخرى كان يمكن إنقاذها بتوافر الإمكانيات الأساسية.


