قمة دينية في القاهرة.. وزير الأوقاف ومفتي تشاد يرسمان خارطة طريق لمواجهة التطرف

كتب تامر عبد العزيز
على هامش فعاليات مؤتمر الإفتاء الدولي، عقد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اجتماعاً هاماً مع فضيلة الشيخ أحمد النور محمد الحلو، مفتي جمهورية تشاد، في لقاء عكس عمق الروابط الدينية والتاريخية التي تجمع بين مصر والقارة الإفريقية، وفتح آفاقاً جديدة للتنسيق المشترك في القضايا الإسلامية المعاصرة.
وتركزت المباحثات بين الجانبين على صياغة استراتيجية موحدة لنشر الفكر الوسطي المعتدل، وتطوير أدوات مواجهة خطاب الغلو والتطرف الذي يهدد استقرار المجتمعات. وأكد الدكتور أسامة الأزهري خلال اللقاء أن مصر تضع دعم الأشقاء في إفريقيا على رأس أولوياتها، خاصة في مجالات تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، مشيداً بالجهود التي تبذلها المؤسسات الدينية في تشاد لخدمة قضايا الإسلام.
من جانبه، ثمن مفتي تشاد الدور الريادي لمصر والأزهر الشريف في صناعة الوعي الديني الرشيد، معرباً عن تقديره لمبادرة وزارة الأوقاف بإطلاق برنامج “شموس أزهرية في سماء العالم”، والتي استهلت حلقاتها بالاحتفاء بالعالم التشادي الجليل الراحل “محمد عليش عوضة”. وأوضح المفتي أن هذا التكريم يجسد الدور التنويري للأزهر الذي تخرج منه علماء قادوا حركة التعليم في تشاد ونشروا قيم الاعتدال.
ويأتي هذا اللقاء ليعزز الشراكة العلمية والدعوية بين القاهرة وانجمينا، ويؤكد على قوة القوى الناعمة المصرية في القارة السمراء، حيث اتفق الجانبان على تكثيف التبادل المعرفي وتدريب الأئمة بما يضمن بناء خطاب ديني يوافق متطلبات العصر ويحفظ ثوابت العقيدة، ليكون التعاون المصري التشادي نموذجاً يحتذى به في العمل الإسلامي المشترك.


