بوابة ذهبية نحو التنين الصيني.. “البحوث الزراعية” يستعرض عضلاته الفنية لغزو الأسواق العالمية

كتب تامر عبد العزيز
في خطوة استراتيجية لتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الآسيوية، استقبل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، التابع لمركز البحوث الزراعية، وفداً صينياً رفيع المستوى يضم خبراء من جامعة بكين والمعهد الوطني لبحوث الصناعات الغذائية. وتأتي هذه الزيارة في إطار تنفيذ توجهات الدولة المصرية لرفع كفاءة الصادرات الزراعية وفتح آفاق تعاون تجاري أوسع مع الجانب الصيني، تحت إشراف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وخلال الزيارة، كشفت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل، عن القدرات الفائقة التي يتمتع بها المعمل كأول كيان معتمد لسلامة الغذاء في مصر وإفريقيا منذ عام 1996. وأوضحت أن المعمل مجهز بأحدث التقنيات العالمية التي تسمح بتحليل متبقيات المبيدات والملوثات بدقة متناهية، وبطاقة استيعابية تصل إلى 1300 عينة يومياً، مما يجعله حجر الزاوية في بناء الثقة الدولية في “العلامة الخضراء” المصرية وضمان مطابقتها للمواصفات القياسية الدولية ISO/IEC 17025.
وقد تفقد الوفد الصيني الأقسام الفنية للمعمل، مطلعاً على المنظومة الرقابية الصارمة التي تبدأ من المزارع في 17 محافظة وصولاً إلى فحص الواردات والصادرات بالتعاون مع الحجر الزراعي وهيئة سلامة الغذاء. وأكدت الإدارة أن هذه المنظومة لا تهدف فقط لحماية المستهلك المحلي، بل تعمل كجهاز رقابي دولي يضمن عبور المنتجات المصرية لكافة الحواجز الجمركية والفنية في الأسواق العالمية الأكثر تشدداً.
من جانبه، أشاد الوفد الصيني بالمستوى التقني والكوادر البشرية المتخصصة التي يضمها المعمل، مؤكدين أن دقة التحاليل وحداثة الأجهزة تمثل ضمانة حقيقية لزيادة التبادل التجاري الزراعي بين القاهرة وبكين. وتعد هذه الإشادة الدولية شهادة نجاح جديدة للمنظومة الزراعية المصرية، تمهد الطريق لفتح أسواق الصين أمام المحاصيل المصرية الواعدة، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصيلة العملة الصعبة.



