سلطنة عمان: جنيف تستضيف مفاوضات أمريكية-إيرانية الخميس المقبل

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة دبلوماسية مفصلية تعكس ثقل الوساطة العمانية في الملفات الشائكة، أعلنت سلطنة عمان رسميًا أن مدينة جنيف السويسرية ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يوم الخميس المقبل (26 فبراير 2026). يأتي هذا الإعلان ليعطي دفعة تفاؤل قوية بإمكانية التوصل إلى “صيغة نهائية” لاتفاق طال انتظاره.
ماراثون مسقط ينتقل إلى جنيف
أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه الجولة المرتقبة هي امتداد لسلسلة محادثات بدأت في مسقط مطلع فبراير الحالي، واستُكملت جولتها الثانية في جنيف الأسبوع الماضي.
أبرز نقاط التقدم في المفاوضات:
- تحديد الأهداف: إحراز تقدم ملموس في ضبط الأهداف المشتركة بين واشنطن وطهران.
- الملفات الفنية: مناقشة القضايا التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي وآليات رفع العقوبات.
- الرغبة المشتركة: وجود نية إيجابية من الطرفين لبذل “جهد إضافي” لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.
أجواء “الفرصة الأخيرة” في جنيف
تأتي جولة الخميس وسط حراك دولي مكثف؛ حيث أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى احتمالية لقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في جنيف لاستكمال المسار التفاوضي. وفي المقابل، أبدى مسؤولون أمريكيون استعدادهم للدخول في مفاوضات تفصيلية، خاصة مع تداول أنباء عن مقترحات لاتفاقات “مؤقتة” قد تمهد الطريق لاتفاق شامل ومستدام.
“إن المفاوضات المقررة في جنيف هذا الخميس تحمل توجهًا إيجابيًا نحو استكمال وضع اللمسات النهائية على الاتفاق.” > — بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني.
التحديات والقضايا العالقة
رغم التفاؤل، تظل هناك ملفات “تحت المجهر” تشكل حجر الزاوية في أي اتفاق:
- مستويات تخصيب اليورانيوم: والضمانات المطلوبة لضمان سلمية البرنامج.
- رفع العقوبات: الجداول الزمنية والآليات الملموسة التي تضمن انتعاش الاقتصاد الإيراني.
- الضمانات السياسية: لضمان استدامة الاتفاق وتجنب سيناريوهات الانسحاب السابقة.
من رأيي:
تمثل استضافة جنيف لهذه الجولة برعاية عمانية “قبلة حياة” للدبلوماسية الدولية في مواجهة شبح التصعيد. إن انتقال المفاوضات من مرحلة “جس النبض” في مسقط إلى “اللمسات النهائية” في جنيف يشير إلى أن الطرفين وصلا إلى قناعة بأن تكلفة الاتفاق أقل بكثير من تكلفة المواجهة، خاصة في ظل التوازنات العالمية الراهنة لعام 2026.
سؤال للقارئ:
بعد هذا التقدم الملموس والوساطة العمانية المكثفة:
برأيك، هل ستؤدي مفاوضات الخميس في جنيف إلى اتفاق حقيقي ينهي القطيعة بين إيران وأمريكا أم ستصطدم بتعقيدات اللحظات الأخيرة؟



