رغم وصول ثروته 600 مليار دولار.. إيلون ماسك يحذر: المال سيختفى فى المستقبل

كتبت بوسي عبد القادر
يعتقد أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك، أن المال نفسه قد يصبح مفهومًا غير ضروري في المستقبل، في عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي والروبوتات. خلال إحدى حلقات بودكاست “بيبول باي دبليو تي إف”، قال ماسك: “أعتقد أن المال سيختفي كمفهوم، بصراحة”، مشيرًا إلى أن الرواتب قد تختفي تمامًا عندما تصل التكنولوجيا إلى مستوى يمكنها فيه تلبية جميع احتياجات الإنسان بشكل مستقل.
وأشار ماسك إلى أن مستقبلًا يستطيع فيه أي شخص امتلاك أي شيء دون الحاجة للمال، سيغير مفهوم توزيع العمل والموارد، وأضاف: “قد يصبح العمل والمال اختياريًا خلال أقل من عشرين عامًا”. وأوضح أن الروبوتات المستقبلية ستكون قادرة على بناء المنازل، زراعة الطعام، تصنيع السلع، وحتى تقديم خدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم بتكاليف منخفضة جدًا، ما يجعل الأجور غير ضرورية لتحديد من يحصل على ماذا.
مستوحياً فكرته من سلسلة روايات الخيال العلمي “الثقافة” للكاتب إيان إم. بانكس، يصف ماسك عالمًا مثاليًا يستطيع فيه المواطنون امتلاك كل شيء تقريبًا بفضل الذكاء الاصطناعي، مما يمنحهم حرية التركيز على ما يحبون فعله دون قيود العمل التقليدي. وسبق لماسك أن أكد قبل ظهور ChatGPT بسنوات قليلة أن “الذكاء الاصطناعي سيكون قادرًا على فعل كل شيء”، وأن العمل سيصبح أشبه بـ “الهواية”.
لكن هذه الرؤية تثير أسئلة عملية تتعلق بالموارد النادرة، مثل المنازل والمواقع المميزة، حيث لم يوضح ماسك كيفية تنظيم توزيعها في حال اختفاء المال. ومع ذلك، أشار إلى أن التطورات التقنية خلال العقد القادم قد تجعل العمل اختياريًا تمامًا، وربما في غضون 10 إلى 15 عامًا فقط.
يعتبر تطبيق السياسات الصحيحة من قبل الحكومات مفتاح نجاح هذا التحول، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وGoogle Gemini، تقليل عبء الأعمال الروتينية، ما يتيح للعمال وقتًا إضافيًا يصل إلى 12 ساعة أسبوعيًا بحلول عام 2029، حسب استطلاعات حديثة. وبالمقارنة، توقع جون ماينارد كينز في 1930 أن يتيح التقدم التكنولوجي للناس العمل 15 ساعة أسبوعيًا بحلول 2030، لكن الإنتاجية ارتفعت دون زيادة وقت الفراغ.
أفيتال بالويت، رئيسة مكتب أنثروبيك، ترى أن ملايين الوظائف قد تصبح غير ضرورية خلال السنوات القليلة القادمة، وربما يحل روبوت بشري محل مليون وظيفة خلال عقد واحد، لكنها تشير إلى أنه مع السياسات الصحيحة يمكن للناس التمتع بحياة مماثلة للطبقات العليا، تشمل الأمان المادي، البطالة المنخفضة، والحرية في استغلال وقتهم للهوايات والعلاقات والترفيه. وقالت بالويت: “إذا نجحنا في الوصول إلى عالم تُلبّى فيه احتياجات الناس المادية دون الحاجة إلى العمل، فقد يكون الأرستقراطيون مثالًا مناسبًا للمقارنة”.



