مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

لغز جديد.. هيكل عملاق أسفل برمودا لا مثيل له على الأرض يثير حيرة العلماء

كتبت بوسي عبد القادر
مثلث برمودا، الذي طالما أحيط بالغموض والأساطير، أصبح أكثر غموضًا بعد اكتشاف علمي حديث كشف عن وجود هيكل صخري ضخم مدفون تحت جزيرة برمودا. الفريق البحثي وصف هذا الهيكل بأنه لا يشبه أي تكوين جيولوجي معروف على كوكب الأرض، بحسب تقرير موقع “ديلي ميل” البريطاني.

تشير الدراسات إلى أن هذه الطبقة الصخرية يبلغ سمكها نحو 20 كيلومترًا وتقع مباشرة أسفل قشرة المحيط، وهو اكتشاف غير مسبوق على مستوى العالم. تقع برمودا على ما يعرف بـ “الانتفاخ المحيطي”، وهو ارتفاع في قشرة المحيط عادةً ما يرتبط بالنشاط البركاني، إلا أن الجزيرة لم تشهد أي ثوران بركاني منذ أكثر من 31 مليون سنة، ما يجعل هذا الاكتشاف لغزًا جيولوجيًا حقيقيًا.

يعتقد العلماء أن أي انتفاخ ناتج عن النشاط البركاني كان من المفترض أن يختفي مع مرور الزمن، لكن الطبقة الجديدة تشير إلى أن آخر نشاط بركاني في المنطقة ربما قذف صخورًا منصهرة داخل القشرة الأرضية، تجمدت لاحقًا على شكل طبقة طافية ساهمت في رفع الجزيرة بنحو 500 متر فوق مستوى البحر.

اعتمد الباحثون في اكتشافهم على تحليل بيانات زلزالية من محطة رصد في برمودا، حيث تتبعوا مسارات زلازل قوية وقعت على عمق يصل إلى 50 كيلومترًا أسفل الجزيرة. ومن خلال تغير مسارات الموجات الزلزالية بشكل غير متوقع، تمكنوا من رصد الطبقة الصخرية السميكة. الدكتور ويليام فريزر، عالم الزلازل بمؤسسة كارنيجي للعلوم، أوضح أن الوضع الطبيعي يتضمن قشرة محيطية يعلوها الوشاح، لكن في حالة برمودا توجد طبقة إضافية داخل الصفيحة التكتونية نفسها.

يرى العلماء أن هذه الطبقة المكتشفة أقل كثافة من الصخور المحيطة بها، ما يدفع الجزيرة إلى الأعلى ويمنع هبوطها على مدى ملايين السنين، وهو ما قد يفسر استمرار ارتفاع برمودا رغم غياب النشاط البركاني. وتشير أبحاث سابقة إلى أن الحمم البركانية القديمة في برمودا منخفضة في نسبة السيليكون، ما يوحي بأنها جاءت من طبقات عميقة جدًا من وشاح الأرض، ربما منذ تشكل المحيط الأطلسي عقب تفكك القارة العملاقة بانجيا.

وعلى الرغم من شهرة مثلث برمودا بحوادث اختفاء السفن والطائرات، يؤكد العلماء أن السبب قد يكون طبيعيًا بالكامل. الدكتور سيمون بوكسال، عالم المحيطات بجامعة ساوثهامبتون، أشار إلى أن ما يعرف بـ “الأمواج العاتية” قد يكون المسؤول الرئيسي عن هذه الحوادث، إذ يمكن أن تصل ارتفاعاتها إلى 30 مترًا، وتضرب السفن من اتجاهات غير متوقعة، ما يؤدي إلى غرقها خلال دقائق معدودة.

ويعمل الباحثون حاليًا على دراسة جزر أخرى حول العالم لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على تكوينات مشابهة، أم أن برمودا حالة فريدة بالفعل، ما يجعل هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم التركيب الجيولوجي للمحيطات وربما لفك بعض أسرار مثلث برمودا الأكثر غموضًا.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى