أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن ليلة القدر تعد من أعظم الليالي في العام وأكثرها بركة، إذ يحرص المسلمون على اغتنامها لما تحمله من فضل كبير وأجر مضاعف، خاصة أنها ليلة أنزل فيها القرآن الكريم وجعلها الله خيرًا من ألف شهر.
وأوضح المركز أن على المسلمين تحري هذه الليلة المباركة خلال ليالي الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان، مشيرًا إلى أن الاجتهاد في العبادة خلالها يمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وطلب المغفرة والرحمة.
أفضل الأعمال في ليلة القدر
وأشار المركز إلى أن اغتنام ليلة القدر لا يقتصر على عبادة بعينها، بل يشمل مجموعة من الطاعات التي يستحب للمسلم الإكثار منها، وعلى رأسها أداء الصلاة وقيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، إلى جانب الذكر والاستغفار وسائر أعمال البر والإحسان.
كما دعا إلى الإكثار من الدعاء في هذه الليلة المباركة، لما للدعاء من مكانة عظيمة في الإسلام، حيث يرجو المسلم أن يستجيب الله له في هذه الليلة التي تتنزل فيها الرحمات وتُغفر فيها الذنوب.
الدعاء المستحب في ليلة القدر
وبيّن المركز أن أفضل ما يقال في ليلة القدر هو الدعاء الذي علمه النبي محمد ﷺ لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها عندما سألته عمّا تقوله إذا وافقت ليلة القدر، فقال: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني”.
ويُعد هذا الدعاء من أعظم الأدعية التي يحرص المسلمون على ترديدها في هذه الليلة المباركة، لما يحمله من معانٍ عميقة في طلب العفو والمغفرة من الله سبحانه وتعالى.
فرصة عظيمة للتوبة والتقرب إلى الله
وأكد مركز الأزهر للفتوى أن ليلة القدر تمثل فرصة عظيمة للمسلمين لمراجعة أنفسهم والإكثار من الطاعات، مشددًا على أن استغلال هذه الليلة المباركة بالعبادة والذكر والدعاء قد يكون سببًا في نيل المغفرة والرحمة.
كما دعا المسلمين إلى استحضار النية الصادقة والاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان، لأن فضل الله واسع، وقد يكتب لمن اجتهد الأجر العظيم حتى وإن لم يعلم على وجه اليقين متى كانت ليلة القدر.
اقرأ أيضا: الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.. عبادة الخلوة مع الله وسبيل إدراك ليلة القدر


