الحكومة تحسم الجدل: لا تنازل عن “أرض السخنة” والمشروع القطري بنظام حق الانتفاع
بقلم: تامر عبد العزيز
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بشكل قاطع ما تردد من ادعاءات حول تنازل الدولة المصرية عن أراضٍ بمنطقة السخنة لصالح شركة “المانع” القطرية دون مقابل. وأوضحت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن كافة الأراضي والمنشآت الواقعة ضمن نطاقها تخضع للسيادة المصرية الكاملة، وأن التعامل مع المستثمرين يتم وفق نظام “حق الانتفاع” القانوني، بما يضمن ملكية الدولة للأرض وحقوقها الاقتصادية.
مشروع وقود الطائرات.. استثمار بـ 200 مليون دولار
كشفت الهيئة أن مشروع شركة “المانع” القطرية مخصص لإنتاج وقود الطائرات المستدام، وهو قطاع حيوي وتنافسي عالمياً. وأكدت أن مبلغ الـ 200 مليون دولار المتداول يمثل “التكاليف الاستثمارية” للمشروع وليس قيمة الأرض، حيث تتقاضى الدولة عوائد مباشرة مقابل حق الانتفاع ورسوم التداول بميناء السخنة، بالإضافة إلى عوائد غير مباشرة تتمثل في تشغيل الشركات الوطنية وتوفير آلاف فرص العمل للشباب المصري.
تكامل استراتيجي وضمانات دولية
أرجعت الهيئة اختيار منطقة السخنة لهذا المشروع إلى التكامل الفريد بين المنطقة الصناعية وميناء السخنة (أعمق حوض ميناء من صنع الإنسان)، مما يقلل تكاليف النقل والإنتاج. كما طمأنت الهيئة الجمهور بشأن الجدوى الاقتصادية، حيث تم توقيع اتفاقية توريد كامل إنتاج المشروع لصالح شركة “شل” العالمية قبل البدء في الإنشاء، مما يضمن تدفقات نقدية مستقرة وعوائد استثمارية محققة.
حوافز قانونية لا استثناءات فردية
شددت الحكومة على أن الإعفاءات الضريبية أو الجمركية التي قد يحصل عليها المشروع ليست “امتيازات خاصة”، بل هي حوافز عامة يقرها قانون المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بصفة عامة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر. وحذرت الهيئة المواطنين من الانسياق وراء الشائعات التي تهدف إلى النيل من المشروعات القومية الكبرى، مؤكدة أن ميناء السخنة يظل البوابة الاستراتيجية لمصر على البحر الأحمر وإفريقيا.



