اشتباكات حدودية بين باكستان وأفغانستان 2025
رد طالبان على غارة جوية باكستانية في كابل يثير مخاوف تصعيد إقليمي

كتبت: ميادة قاسم ـ 12 أكتوبر 2025
شنت قوات باكستانية غارة جوية مستهدفة على العاصمة الأفغانية كابل، وحسب ما أفادت مصادر أفغانية رسمية بأن الانفجارات المدوية في شرق المدينة، خاصة قرب ساحة عبد الحق في المنطقة الثامنة، أسفرت عن مقتل اثنين من كبار قيادات حركة “تحريك طالبان باكستان” (TTP)، بما في ذلك ابن زعيمها نور ولي محسود، بينما نفت الحركة مقتل الزعيم نفسه وأصدرت تسجيلاً صوتياً يؤكد سلامته.

ووفقاً لتقارير من وزارة الدفاع الأفغانية، كانت الغارة جزءاً من سلسلة عمليات عابرة للحدود استهدفت إخفاءات مسلحين في محافظات مثل خوست، ننغرهار، وكونار، لكنها امتدت هذه المرة إلى قلب العاصمة، مما اعتبرته طالبان “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية”.
وبدورها ردت باكستان بتأكيد حقها في الدفاع عن نفسها ضد “الإرهابيين الذين يستخدمون أفغانستان كقاعدة انطلاق”، دون الإعتراف الرسمي بالغارة، كما أفاد المتحدث العسكري أحمد شريف چوهري.

وجاء ذلك في سياق تصعيد أوسع منذ يناير 2025، حيث شهدت الحدود اشتباكات متفرقة في محافظة هلمند، وفقاً لتقارير صحفية عن “الاشتباكات الأفغانية-الباكستانية (2024-2025)”، مع إجلاء مدنيين وتبادل إطلاق نار متقطع.
اندلاع الاشتباكات: سيطرة طالبان على نقاط حدودية باكستانية
اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية والمدفعية على طول خط درند (الحدود الرسمية بين البلدين) في وقت متأخر من مساء السبت 11 أكتوبر 2025، كرد فعل مباشر على الغارة الجوية.
حيث أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، عبر بيان رسمي، أن فصيل “الفيلق 201 خالد بن الوليد” شن هجمات منسقة على منشآت عسكرية باكستانية في سبع محافظات حدودية رئيسية: كونار، ننغرهار، باكتيا، خوست، هلمند، كرام، وباجور.

كما أفادت السلطات المحلية في هلمند بأن قوات حركة طالبان نجحت في السيطرة على موقعين حدوديين تابعين لباكستان، بما في ذلك نقاط في مناطق بهرام تشاه ودنگام، مع تقارير عن تقدم مدعوم بطائرات بدون طيار وإطلاق صواريخ.
ومن جانبها، أكد مسؤولون أمنيون باكستانيون وقوع اشتباكات في أكثر من خمسة مواقع، مشيرين إلى أن قواتهم ترد بقوة على “الهجمات الغادرة”، وأسقطت ثلاث طائرات بدون طيار أفغانية مشتبهة بحمل متفجرات.

حتى الآن، لم يصدر الجيش الباكستاني تعليقاً رسمياً كاملاً، لكن مصادر محلية تحدثت عن إطلاق نار مدفعي ثقيل في مناطق مثل أيركام، كاغا، وغراب، دون تأكيد أعداد القتلى.



