“الإفتاء”: التهرب من دفع رسوم المياه تعدٍ على المال العام وحرمة شرعية
أكدت دار الإفتاء المصرية على ضرورة التزام الموظف والمواطن بالقوانين المتعلقة بالمال العام، مشيرة إلى أن أي تهاون أو التهرب من دفع رسوم خدمات الدولة، مثل مياه الشرب، يعد تعديًا على الحقوق الشرعية والقانونية، ومخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
الموظف مؤتمن على أدوات العمل والمال العام
وقالت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك“، إن الموظف في الدولة يجب أن يعلم أنه مؤتمن على العمل الذي كُلف به، وكذلك على الأدوات والآلات التي توفرها له الدولة لأداء مهامه، لأنها ملك عام للمال العام.
وأوضحت أنه لا يجوز استخدام هذه الأدوات إلا فيما يخص العمل الرسمي، مؤكدة أن حفظ المال من المقاصد الشرعية التي جاء بها الشرع، وأن أي تعدٍ على المال العام أو الخاص سواء بالسرقة أو الاختلاس أو التهرب، يعد مخالفة شرعية وجريمة.
حكم التهرب من دفع رسوم مياه الشرب
وأشارت الإفتاء إلى أن الانتفاع بخدمة المياه دون دفع الرسوم المقررة يمثل استحلالًا لما يقابل تكاليف نقل ومعالجة المياه دون وجه حق، ويزداد الأمر حرمة عندما يكون المال عامًّا، ويخضع لحقوق جميع المواطنين.
وقالت دار الإفتاء: “من تعدى على المال العام بأي صورة من صور التعدي يكون مخالفًا للشرع والقانون، وقد جاء التحذير الشرعي واضحًا في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]”.
أحاديث نبوية تحظر التعدي على المال
وأكدت دار الإفتاء أن الإسلام حذر من الاعتداء على المال العام والخاص، ونقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ” أخرجه مسلم، ما يؤكد وجوب احترام الأموال العامة والخاصة وعدم التعدي عليها بأي شكل من الأشكال، خاصة ما يتعلق بخدمات الدولة الأساسية التي تمس حياة المواطنين.
اقرأ أيضا:
“الإفتاء” تحسم الجدل حول مشروبات الطاقة: “التحريم مرتبط بالضرر الطبي”



