العقارات

أزمة ديون تضرب العملاق الصيني.. “تشاينا فانكي” تطالب البنوك بتأجيل سداد الفوائد لتجنب الانهيار

بقلم: أميرة جمال محجوب

​تواجه شركة “تشاينا فانكي”، التي تربعت لسنوات على عرش أكبر مطوري العقارات في الصين، اختباراً عسيراً لمستقبلها المالي بعد طلبها رسمياً من عدة بنوك تجارية وشركات تأمين تأجيل سداد أقساط الفوائد المستحقة على قروضها. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعاني فيه قطاع العقارات الصيني من أزمات سيولة متلاحقة، مما يضع التزامات الشركة التي تقدر بنحو 50 مليار دولار تحت مجهر مخاطر التخلف عن السداد.

​وعقد مسؤولو الشركة اجتماعات مكثفة في مدينة شنشن مع ممثلي الجهات الدائنة، تضمنت طلباً صريحاً بتأجيل سداد الفوائد لمدة عام كامل، وذلك لمنح الإدارة فرصة لصياغة خطة شاملة لهيكلة المديونيات. وفي سياق متصل، أعلنت الشركة أن بنك “هواشيا” وافق بالفعل على تمديد قرض مضمون لإحدى شركاتها التابعة، في إشارة تعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها السيولة النقدية للعملاق العقاري الذي كان يُنظر إليه سابقاً كأحد أكثر الكيانات استقراراً في السوق.

​ورغم الدعم التاريخي الذي حظيت به “تشاينا فانكي” من مساهمها الأكبر “شنشن مترو” المملوكة للدولة، إلا أن هذا الدعم بات يكتنفه الغموض بعد توجهات أخيرة لتشديد شروط الاقتراض. وقد انعكست هذه المخاوف بشكل حاد على قيمة سندات الشركة التي شهدت انهياراً في قيمتها السوقية، مما يعزز التكهنات بأن الأزمة قد تتجاوز مجرد نقص مؤقت في السيولة لتتحول إلى تهديد وجودي قد تمتد آثاره لتطال استقرار النظام المالي المرتبط بقطاع البناء والتشييد في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى