7 اختراقات كبرى ترسم ملامح صعود الذكاء الاصطناعي الصيني في 2025

كتبت نور عبدالقادر
شهد عام 2025 تسارعًا لافتًا في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين، مع تسجيل اختراقات نوعية عكست طموح بكين لمنافسة الولايات المتحدة، بل وتجاوزها في بعض المجالات الاستراتيجية.
ووفق تقارير موسعة لصحيفة South China Morning Post، برزت سبعة تطورات رئيسية أعادت تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي الصيني هذا العام.
1- «ديب سيك».. الورقة الصينية الرابحة في حرب التكنولوجيا
برزت شركة DeepSeek الناشئة كلاعب غير متوقع في سباق نماذج اللغة الضخمة مفتوحة المصدر، حتى وصفها مراقبون بـ«الحصان الأسود» في المنافسة العالمية.
وتُعد تقنيتها، بحسب محللين، أداة استراتيجية قد يكون لها تأثير مباشر في مسار الصراع التكنولوجي بين بكين وواشنطن.
2- فجوة الرقائق تضيق إلى «نانوثوانٍ»
اعترف الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، بأن الصين باتت على مسافة «نانوثوانٍ» فقط من الولايات المتحدة في مجال أشباه الموصلات، في إشارة إلى تقارب القدرات التقنية بين الطرفين، مع استعداد بكين لتقليل اعتمادها على الشركات الأميركية.
3- معسكرات تدريب للروبوتات الشبيهة بالبشر
في خطوة غير تقليدية، أطلقت الصين ما يشبه معسكرات تدريب للروبوتات، حيث تخضع النماذج الشبيهة بالبشر لاختبارات قاسية تحاكي بيئات العمل الحقيقية، بهدف تسريع نشرها الصناعي والتجاري، وتجاوز التفوق الأميركي في هذا المجال.
4- شريحة ضوئية تنافس RTX 4090
وسط القيود على تصدير معالجات إنفيديا المتقدمة، كشف باحثون صينيون عن شريحة حوسبة ضوئية جديدة باسم Meteor-1، تعتمد على الضوء بدل الكهرباء، وتُظهر – بحسب مطوريها – قدرة على تنفيذ عمليات متوازية بسرعة تفوق الحلول التقليدية بمرتين.
5- الذكاء الاصطناعي يدخل صناعة الدمى الذكية
امتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى مجالات غير متوقعة، إذ توقعت شركة WMDoll، إحدى كبرى شركات تصنيع الدمى الذكية في الصين، نمو مبيعاتها بنحو 30% خلال 2025، بفضل دمج نماذج توليدية مفتوحة المصدر حسّنت التفاعل وتجربة المستخدم.
6- أول شريحة ذكاء اصطناعي قائمة على الكربون
في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلن باحثون صينيون تطوير أول شريحة ذكاء اصطناعي مصنوعة من الكربون، تعمل بنظام منطقي ثلاثي بدل النظام الثنائي التقليدي، ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الحوسبة عالية الكفاءة.
7- شركة ناشئة تهزم مشاريع إيلون ماسك
بميزانية لا تتجاوز 150 ألف دولار، حققت شركة صينية ناشئة تأسست عام 2023 تقدمًا لافتًا في مجال الروبوتات خلال عامين فقط، متفوقة – بحسب تقارير – على بعض المشاريع المرتبطة بإيلون ماسك، في مؤشر على سرعة الابتكار المحلي في الصين.
صورة أكبر
تعكس هذه التطورات أن الصين لم تعد تكتفي بلحاق الركب في مجال الذكاء الاصطناعي، بل تسعى إلى إعادة صياغة قواعد المنافسة عالميًا، مستندة إلى الابتكار المحلي، والدعم الحكومي، والتسريع الكبير لتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية.
ويبدو أن عام 2025 قد يمثل نقطة تحول مفصلية في سباق التكنولوجيا بين بكين وواشنطن.



