مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

نقص الذاكرة يهدد أسعار أجهزة الكمبيوتر في 2026.. تحذيرات من موجة غلاء مرتقبة

كتبت نور عبدالقادر

حذّرت تقارير حديثة من أن شراء أو تجميع جهاز كمبيوتر جديد خلال عام 2026 قد يصبح أكثر كلفة، في ظل توقعات بارتفاع ملحوظ في الأسعار نتيجة نقص مرتقب في مكونات الذاكرة، وفق تقديرات صادرة عن مؤسسة IDC المتخصصة في أبحاث السوق.

وبحسب التقرير، يدخل قطاع التكنولوجيا ما يُعرف بـ «الدورة الفائقة للذاكرة»، حيث يتسارع الطلب على شرائح DRAM ومكونات الذاكرة الأخرى، مدفوعًا بالنمو المتسارع في خوادم الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الكمبيوتر الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب موجة تحديث واسعة متوقعة مع اقتراب انتهاء دعم نظام ويندوز 10.

في المقابل، يواجه جانب العرض صعوبات في مواكبة هذا الطلب المتزايد، ما أدى بالفعل إلى ارتفاع تدريجي في أسعار الذاكرة، وسط مؤشرات قوية على زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة.

ولا يقتصر التأثير على أجهزة الكمبيوتر فقط، بل يمتد ليشمل بطاقات الرسوميات، والهواتف الذكية، وأجهزة الألعاب المحمولة، بحسب تقرير نشره موقع GizmoChina واطلعت عليه العربية Business.

تحذيرات من كبار المصنعين

أفادت تقارير بأن شركات كبرى مثل لينوفو وديل وHP وآيسر وASUS نبهت إلى ظروف سوقية أكثر صعوبة خلال العامين المقبلين.

كما يستعد بعض الموردين لرفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 15% و20% بدءًا من النصف الثاني من عام 2026، بالتزامن مع إعادة التفاوض على عقود التوريد.

وتتوقع مؤسسة IDC أن تنخفض شحنات أجهزة الكمبيوتر عالميًا بنحو 4.9% في 2026، مع احتمال تفاقم التراجع في حال اشتدت أزمة الذاكرة.

ورجّحت المؤسسة أن تكون الشركات الكبرى المصنعة لأجهزة الكمبيوتر في وضع أفضل نسبيًا، بفضل قدرتها على الاستفادة من حجم الإنتاج وتقديم أجهزة جاهزة بأسعار أكثر تنافسية، مقارنةً بمُجمّعي الأجهزة المخصصة الذين سيشعرون بضغط الأسعار بشكل مباشر.

تأثير مباشر على أجهزة الذكاء الاصطناعي

قد يمتد هذا النقص ليؤثر أيضًا على انتشار أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد العديد من الميزات الجديدة – بما في ذلك متطلبات Copilot+ من مايكروسوفت – على سعات ذاكرة أكبر.

ومع شح الإمدادات، قد تضطر بعض الشركات إلى تقليل مواصفات الذاكرة في أجهزتها للحفاظ على الأسعار.

ومع تركيز شركات تصنيع الذاكرة بشكل متزايد على تلبية الطلب الأعلى ربحية من خوادم الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المستهلك النهائي قد يكون الخاسر الأكبر.

لذلك، ينصح خبراء السوق المستخدمين الراغبين في الترقية بعدم التأجيل، إذ قد يكون الشراء خلال الفترة الحالية أقل كلفة مقارنةً بموجة الارتفاعات المتوقعة في عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com