“الإفتاء”: تصوير الناس في لحظات الحزن مُخالف للشرع وينتهك الخصوصية
أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أهمية احترام خصوصية الأفراد وعدم التعدي على حياتهم الشخصية أو التشهير بهم، موضحًا أن الشريعة الإسلامية تأمر بستر العيوب وغض الطرف عن عثرات الناس، وتحذر من تتبع عورات الآخرين لما في ذلك من أذى نفسي واجتماعي.
احترام الخصوصية في الإسلام
وقال عبد الكريم، خلال حديثه لبرنامج “استوديو إكسترا” على قناة “إكسترا نيوز“، إن الإسلام وضع قواعد واضحة لحماية الأفراد من أي تعدٍ على حياتهم الخاصة، مشيرًا إلى أن التشهير بالآخرين أو التطفل على خصوصياتهم يتعارض مع المبادئ الدينية والأخلاقية.
وأضاف أن احترام الخصوصية ليس واجبًا دينيًا فحسب، بل هو أساس للتعامل الاجتماعي الصحيح الذي يضمن سلامة العلاقات بين الناس ويعزز التماسك المجتمعي.
مراعاة مشاعر الآخرين في المواقف الصعبة
وأشار أمين الفتوى إلى أن مواقف الموت والحزن تتطلب من الإنسان التعاطف والحرص على مشاعر الآخرين، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضرار”، موضحًا أن هذه القاعدة الفقهية تلزم المسلم بالابتعاد عن أي فعل يسبب الأذى للآخرين، سواء لفظيًا أو فعليًا، خصوصًا في أوقات الحزن والمصائب.
الرحمة والتعاطف جوهر الدين
وتطرق عبد الكريم إلى أن من المعيب أن يثقل الإنسان على غيره في أوقات يحتاج فيها إلى الدعم والمساندة، مستشهدًا بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر الصحابة بتحضير الطعام لآل جعفر بعد وفاته، تخفيفًا عنهم في مصابهم، مؤكّدًا أن مراعاة مشاعر الناس واجب ديني وأخلاقي، وأن أي تجاوز في مثل هذه المواقف يعد غفلة عن جوهر الدين الذي يدعو إلى الرحمة والتعاطف.
اقرأ أيضا:



