مصر مباشر - الأخبار

الأسرى الفلسطينيون يصلون رام الله وسط استقبال شعبي واسع

كتبت: ميادة قاسم ـ أكتوبر ٢٠٢٥

في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس الإثنين، بدأت الاستعدادات داخل سجن عوفر قرب رام الله لتنفيذ المرحلة الأولى من صفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، التي تزامنت مع تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذلك بعد استكمال الإجراءات، حيث تحرّكت الحافلات التي تقل الأسرى الفلسطينيين من سجن عوفر باتجاه بيتونيا غرب رام الله، واحتشدت الجماهير الفلسطينية منذ ساعات الصباح لاستقبال أبنائها.

 

إطلاق قنابل الدخان على الأهالي والصحفيين

سبق عملية الإفراج توتر واضح في محيط السجن، إذ أطلقت قوات الاحتلال قنابل دخان وصوت باتجاه الأهالي والصحفيين الذين تجمعوا خارج الأسوار.

وفي الداخل، ذكر عدد من الأسرى المفرج عنهم أن إدارة السجون شددت إجراءاتها خلال الساعات الأخيرة، وأجرت تفتيشات واسعة داخل الأقسام، في محاولة لعرقلة لحظة الخروج.

الأسرى المستبعدون والمبعدون

قبل ساعات من تنفيذ الصفقة، تم استبعاد عدد من الأسرى من قوائم الإفراج دون توضيح رسمي للأسباب.

وتحدثت عائلات عن تلقيها إشعارات مسبقة بخروج أبنائها، قبل أن يُبلَّغوا في اللحظة الأخيرة بإلغاء الإفراج أو نقلهم إلى سجون أخرى.

ووُصفت الخطوة بأنها “إجراء عقابي”، فيما أكدت الجهات الفلسطينية المعنية بملف الأسرى أن الاحتلال استبعد بعض الأسماء لدواعٍ أمنية، وقرّر إبعاد ١٥٤ أسيرًا عن الضفة الغربية.

ومن المقرر أن يتم نقل عدد من المبعدين إلى قطاع غزة، على أن يتم لاحقًا تسليم بعضهم للجانب المصري.

تفاصيل المرحلة الأولى من الصفقة

بلغ عدد الأسرى الذين شملتهم المرحلة الأولى من الصفقة نحو ١٩٥٠ أسيرًا فلسطينيًا،

من بينهم ما يقارب ١٧٠٠ معتقل من غزة احتُجزوا خلال الحرب الأخيرة، و٢٥٠ أسيرًا محكومين بأحكام مؤبدة أو طويلة الأمد من الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى عدد من النساء والقاصرين.

وتتضمن الصفقة مراحل لاحقة يجري تنفيذها تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع تثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ البنود الإنسانية المرتبطة بالاتفاق.

استقبال شعبي ورسمي في رام الله

تحوّلت ساحة بيتونيا إلى لوحة وطنية، امتزجت فيها دموع الفرح بذكريات الألم.

عانقت الأمهات أبناءهن بعد غيابٍ امتد لسنوات، ورفع الأسرى المحررون صور رفاقهم الذين ما زالوا في الزنازين.

وشاركت وفود رسمية ومؤسسات حقوقية في الاستقبال، مؤكدة أن هذه الدفعة تمثّل بداية جديدة لمسار طويل من النضال الإنساني والسياسي من أجل حرية جميع المعتقلين.

ما بعد الإفراج

خضعت الدفعة الأولى من الأسرى المفرج عنهم لفحوص طبية وإجراءات توثيق رسمية قبل توزيعهم على محافظات الضفة الغربية.

حيث أكدت الجهات الفلسطينية أن تنفيذ المراحل التالية سيُستكمل خلال الأيام المقبلة، وسط مطالبات بضرورة احترام الاتفاق وعدم تكرار الاستبعادات أو الإجراءات المفاجئة.

يوم للحرية في الذاكرة الفلسطينية

امتزجت أصوات الزغاريد بأصوات الهتاف في بيتونيا، بينما ارتفعت الأعلام الفلسطينية في كل اتجاه.

وظهرت على وجوه الأسرى ملامح الإنهاك الممزوج بالأمل، إذ خرجوا من السجن بذاكرة مثقلة بالمعاناة، لكن بعيون تتطلع إلى الغد.

ذلك اليوم لم يكن مجرد تنفيذ لصفقة سياسية، بل لحظة إنسانية فاصلة أعادت إلى الفلسطينيين الإيمان بأن الحرية ممكنة… حتى وإن تأخرت.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى