مصر مباشر - الأخبار

مصر تفرج عن آلاف سيارات ذوي الهمم المحتجزة بالموانئ.. غرامات تصل إلى 700 ألف جنيه ومصير 3 آلاف سيارة غامض

بقلم: محمود ناصر جويده

شهدت الموانئ المصرية خلال الأسابيع الأخيرة انفراجة ملحوظة في أزمة سيارات ذوي الهمم المحتجزة، بعدما أفرجت مصلحة الجمارك عن دفعات كبيرة من المركبات المتوقفة منذ ما يقرب من عامين، ليصل إجمالي السيارات التي تم الإفراج عنها حتى الآن إلى نحو 9 آلاف سيارة من أصل قرابة 13 ألفًا، وفق مصادر في شعبة ورابطة السيارات.

وأكدت المصادر أن نحو 2.8 إلى 3 آلاف سيارة لا تزال محتجزة داخل الموانئ لأسباب متعددة، في مقدمتها الارتفاع الكبير في قيمة الغرامات المفروضة، والتي تراوحت بين 150 ألفًا و700 ألف جنيه في بعض الحالات، إلى جانب عدم مطابقة عدد من السيارات لاشتراطات السعة اللترية المحددة عند 1200 سي سي.

وكانت مصلحة الجمارك قد أقرت مطلع العام الجاري ضوابط جديدة للإفراج عن سيارات ذوي الإعاقة، من بينها إلزام المستفيد بإثبات سداد قيمة السيارة أو جزء منها من حسابه الشخصي أو حساب أحد أقاربه من الدرجة الأولى خلال شهر من تقديم الطلب، مع تشديد القيود على قيادة السيارة وقصر استخدامها على صاحبها أو سائقه المؤمن عليه.

وفي هذا السياق، قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن أكثر من 70% من السيارات المكدسة بالموانئ تم الإفراج عنها بالفعل بعد سداد الرسوم والغرامات المتراكمة، إلا أن قرابة 3 آلاف سيارة ما زالت مهددة إما بالبيع في المزاد أو إعادة التصدير، في ظل غرامات تفوق في بعض الحالات القيمة السوقية للسيارة نفسها.

وأضاف أن عدداً من المستوردين لجأوا إلى القضاء لوقف إجراءات البيع أو التكهين، مطالبين بإعادة تقييم الغرامات بما يتناسب مع الأسعار الفعلية للسيارات، خاصة بعد التراجع الكبير في سوق السيارات خلال 2025.

من جانبه، أوضح حسين مصطفى، خبير السيارات وعضو الشعبة العامة للسيارات، أن التعديلات القانونية الأخيرة ساهمت في الحد من ممارسات التحايل التي شهدها السوق سابقًا، حيث كانت سيارات فاخرة تُستورد باسم ذوي الهمم دون جمارك ثم تُباع في السوق. وأشار إلى أن القانون الجديد مدد فترة الانتفاع بالسيارة إلى 15 عامًا، مع منع إعادة البيع لمدة خمس سنوات، وحظر محركات التربو، وربط الاستفادة بحمل بطاقة الخدمات المتكاملة.

وفي المقابل، طالب منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات، بإيجاد حلول عادلة للمستفيدين الحقيقيين، مشيرًا إلى أن تطبيق الشروط الجديدة بأثر رجعي تسبب في خسائر فادحة للبعض، ودفعهم للتخلي عن سياراتهم بسبب غرامات نشأت أساسًا من طول فترة الاحتجاز وتعقيد الإجراءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى