غلاء 2026 يغير خريطة الشراء.. المصريون يرفعون شعار “المستعمل هو الحل” في سوق المحمول

بقلم: محمود ياسر
تتجه أسعار الهواتف المحمولة والذكية في مصر نحو موجة زيادات جديدة مع انطلاقة عام 2026، حيث تشير توقعات شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية إلى ارتفاعات تتراوح بين 5% و10%، مدفوعة بضغوط عالمية تتعلق بارتفاع تكلفة الرقائق الإلكترونية والذاكرة (RAM) والذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع المستهلك المصري للبحث عن ملاذ آمن في سوق “المستعمل”.
ولم تعد الزيادات المتوقعة مجرد تكهنات، بل بدأت بعض الشركات الكبرى في إعلان قوائم سعرية جديدة، مبررة ذلك باضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن العالمية. هذا المشهد أعاد الروح من جديد للهواتف “القديمة” التي أصبحت القبلة الأولى لمحدودي الدخل والباحثين عن أجهزة اقتصادية تلبي الاحتياجات الأساسية للتواصل.
انتعاشة سوق “الغلابة” وتدني الأسعار
شهدت منصات البيع رواجاً كبيراً لأجهزة كانت قد توارت عن الأنظار، حيث تصدرت القائمة هواتف الفئة “الاعتمادية” بأسعار تنافسية:
- سلسلة سامسونج جالاكسي (J2 و J3): لا تزال تتربع على عرش الأرخص بسعر يبدأ من 700 وحتى 1500 جنيه.
- هواتف هواوي (Y5 و Y6): تتوفر في سوق المستعمل بأسعار تقترب من 1200 جنيه للحالات الجيدة.
- إنفنكس ونوكيا: سجلت هواتف مثل (Infinix Hot 4) و (Nokia C1) حضوراً قوياً بأسعار لا تتخطى حاجز 1000 جنيه، مما يجعلها خياراً مثالياً كـ “موبايل ثانٍ” أو للطلاب.
نصائح ذهبية قبل “الفخ”
مع رواج المستعمل، حذر خبراء التكنولوجيا من الانخداع بالأسعار الزهيدة، وشددوا على ضرورة اتباع خطوات الفحص التالية قبل إتمام الشراء في 2026:
- صحة البطارية: التأكد من أنها لا تقل عن 75% لضمان صمودها لفترة معقولة.
- فحص الشاشة: استخدام خلفية بيضاء نقية للتأكد من خلوها من “البقع” أو الاصفرار.
- كود IMEI: ضرورة مطابقة الرقم التسلسلي عبر كود *#06# للتأكد من قانونية الجهاز وأنه غير مسروق.
- منفذ الشحن: التأكد من سلامة سوكيت الشحن وعدم وجود سخونة غير عادية أثناء التشغيل.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان المستهلكين: هل ستصمد هذه البدائل أمام التطور السريع للتطبيقات التي تتطلب إمكانيات تشغيل أعلى؟ أم أن “المستعمل” سيظل مجرد مسكن مؤقت لأزمة الغلاء العالمية؟



