اخبار العالم

عودة “سكة الحجاز”.. اتصالات تركية سورية لإحياء الخط التاريخي ودور محوري للأردن

بقلم: أميرة جمال محجوب

​كشف المستشار الإعلامي لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني، علي عضيبات، عن وجود تحركات إقليمية واتصالات جارية حالياً بين الجانبين السوري والتركي تهدف إلى إعادة تفعيل “الخط الحديدي الحجازي” التاريخي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ لإحياء أحد أهم محاور النقل التي تربط المنطقة، معتمداً على الموقع الاستراتيجي للأردن كبوابة رئيسية للأسواق الإقليمية.

​دعم ثلاثي لإعادة الروح للخط التاريخي

​أوضح عضيبات، في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، أن اجتماعات مكثفة عُقدت لبحث آليات إحياء الخط، حيث تتجه الخطة نحو:

  • دعم تركي: مخصص لإعادة ترميم البنية التحتية للسكة داخل الأراضي السورية.
  • دعم فني أردني: يتمثل في خبرات صيانة القاطرات السورية، ما يعكس الدور المحوري للمملكة في مشاريع الربط اللوجستي.

​قرن من التاريخ.. من دمشق إلى المدينة المنورة

​يعد الخط الحديدي الحجازي إرثاً عالمياً نادراً؛ حيث أُسس عام 1900 في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لخدمة الحجاج، واختصر رحلة الـ 40 يوماً إلى 5 أيام فقط. ويمتد الخط بطول 1320 كم، وتوقف العمل الدولي به فعلياً منذ الحرب العالمية الأولى، ثم توقفت الرحلات المنتظمة بين الأردن ودمشق تماماً بعد عام 2011 نتيجة الأوضاع الأمنية.

الاستخدامات الحالية والمشاريع المستقبلية

​في ظل توقف النقل الدولي، أشار عضيبات إلى أن الخط يعمل حالياً كمقصد سياحي وثقافي فريد:

  1. رحلات سياحية: تسيير 3 رحلات أسبوعية، أبرزها رحلة “عمان-الجيزة” (42 كم جنوباً)، ورحلات وادي رم بالتعاون مع الشركة الأردنية لإحياء التراث.
  2. متحف متحرك: يضم الخط قاطرات يتجاوز عمرها 125 عاماً، تجذب آلاف السياح الراغبين في خوض تجربة تاريخية.
  3. مشروع النقل العام: كشف عضيبات عن دراسات لربط مدينة الزرقاء بالعاصمة عمان عبر السكة الحديدية، لتخفيف الازدحامات وتسهيل الوصول لمطار الملكة علياء الدولي.

​تعزيز الحضور الدولي في “جايفكس العقبة 2025”

​نوه عضيبات إلى مشاركة المؤسسة مؤخراً في معرض “جايفكس العقبة 2025” الدولي، مؤكداً أن هذا التواجد يهدف إلى تعزيز دور المؤسسة في منظومة الشحن والخدمات اللوجستية الإقليمية، وبناء شراكات جديدة تضع الخط الحجازي مجدداً على خارطة النقل العالمي للبضائع والركاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى