موجة احتيال إلكتروني تستهدف الهواتف الذكية مع نهاية العام

بقلم: محمد أشرف
مع اقتراب نهاية موسم الأعياد واستقبال العام الجديد، حذّر خبراء الأمن السيبراني من ارتفاع ملحوظ في رسائل الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف مستخدمي الهواتف الذكية. وتعتمد هذه الهجمات على استغلال كثافة العروض الترويجية وحركة الرسائل المكثفة خلال هذه الفترة بهدف سرقة الأموال والبيانات الشخصية.
وتصل معظم هذه الرسائل عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS)، مستخدمة أساليب مشابهة لهجمات التصيد الإلكتروني، حيث تُغري المستخدم بالنقر على روابط خبيثة أو تحميل ملفات ضارة. ويستفيد المحتالون من ضعف مستويات الحماية على الهواتف المحمولة مقارنة بأجهزة الكمبيوتر.
وتتنوع أساليب الاحتيال بين إشعارات وهمية عن طرود غير مستلمة، ومحاولات سرقة رموز التحقق لمرة واحدة (OTP)، ورسائل مزيفة عن مبالغ ضريبية أو غرامات، إضافة إلى انتحال صفة جهات رسمية أو بنكية، أو أفراد من العائلة، وعروض عمل واستثمار مزيفة. ويعتمد المحتالون على خلق شعور بالإلحاح باستخدام عبارات مثل “الإشعار الأخير” أو “تحرك فورًا”، مع روابط مختصرة لإخفاء الوجهة الحقيقية، أو طلب إدخال بيانات حساسة مثل كلمات المرور وأرقام PIN.
وتشير علامات الاحتيال إلى الأخطاء الإملائية غير المعتادة، وكتابة أسماء العلامات التجارية بشكل خاطئ، والإصرار على تغيير وسيلة التواصل. وينصح الخبراء المستخدمين بتجاهل هذه الرسائل وعدم التفاعل معها، والإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية لشركات الاتصالات للمساعدة في حظرها والحد من انتشارها.
وأكد المختصون أن تطور أساليب الاحتيال يعكس انتقال الهجمات من محاولات عشوائية إلى حملات منظمة تستهدف شرائح محددة من المستخدمين، اعتمادًا على تحليل سلوكهم الرقمي وأنماط الاستخدام، مما يزيد صعوبة اكتشافها في مراحلها الأولى.
وللحد من هذه المخاطر، ينصح خبراء الأمن بتفعيل أنظمة الحماية متعددة العوامل، وتحديث أنظمة التشغيل باستمرار، وتجنب الاعتماد على الروابط الواردة عبر الرسائل النصية في أي معاملات مالية أو إدارية، لتعزيز مناعة المستخدمين أمام موجات الاحتيال المتزايدة



