الإقتصاد

بيتكوين تتراجع دون 77 ألف دولار وسط ضغوط الفائدة والتوترات العالمية

كتبت دعاء ايمن

شهدت عملة Bitcoin تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما هبطت إلى أقل من 77 ألف دولار، وسط حالة من القلق تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع عوائد السندات الحكومية وزيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وجاء هذا الانخفاض بعد أيام قليلة من نجاح بيتكوين في تجاوز مستوى 80 ألف دولار، قبل أن تفقد زخمها سريعًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وابتعاد المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر.
ضغوط اقتصادية تضرب سوق العملات المشفرة
تراجعت بيتكوين بنسبة 1.5% لتسجل نحو 76,946 دولارًا، وهو أدنى مستوى تصل إليه منذ بداية مايو الجاري، وسط موجة بيع واسعة في سوق العملات الرقمية.
ويرى محللون أن الهبوط الحالي يرتبط بعدة عوامل اقتصادية عالمية، أبرزها:
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والعالمية.
زيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
صعود أسعار النفط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.
تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وتؤدي هذه العوامل إلى اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل السندات والدولار، بعيدًا عن العملات المشفرة والأصول شديدة التقلب.
لماذا تتأثر العملات الرقمية بأسعار الفائدة؟
تُعد أسعار الفائدة من أهم العوامل المؤثرة على سوق الكريبتو، إذ يؤدي رفع الفائدة إلى سحب السيولة من الأسواق وتقليل الإقبال على الاستثمارات عالية المخاطر، مثل العملات الرقمية وأسهم التكنولوجيا.
كما يمنح ارتفاع عوائد السندات المستثمرين بدائل أكثر أمانًا مقارنة بالأصول المتقلبة، وهو ما يفسر جزءًا من عمليات البيع الأخيرة التي تعرضت لها بيتكوين.
التوترات السياسية تزيد اضطراب الأسواق
ساهمت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران في رفع أسعار النفط عالميًا، ما زاد من مخاوف التضخم وأعاد حالة القلق إلى الأسواق المالية.
وعادة ما تدفع الأزمات السياسية المستثمرين إلى تقليل المخاطرة، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء العملات المشفرة خلال الساعات الماضية.
هل تعود بيتكوين إلى 80 ألف دولار؟
رغم التراجع الحالي، لا يزال عدد من المحللين يتوقعون استمرار الاتجاه الصاعد لبيتكوين على المدى الطويل، بدعم من زيادة تبني المؤسسات الكبرى للعملات الرقمية وتوسع الاستثمارات في صناديق الأصول المشفرة.
لكن الأسواق تبقى شديدة الحساسية تجاه قرارات الفائدة الأمريكية وأي تطورات اقتصادية أو سياسية عالمية قد تؤثر على معنويات المستثمرين، ما يعني أن التقلبات قد تستمر خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى