اخلاقناالعائلةلايتمصر مباشر - الأخباروثائق وحكايات
أخر الأخبار

النبي محمد عبر التاريخ : ومن أعظم منك يا رسول الله

محمد ﷺ.. النور الذي أضاء الدنيا من مكة إلى العالمين

 

عناية وإعداد وترتيب: محمد الشريف

 

الرحمة المهداة التي غيّرت مجرى التاريخ

في صحراء قاحلة لا تعرف النور إلا من وهج الشمس، بزغ فجر أعظم نور عرفته البشرية، نور النبي محمد ﷺ، الذي بعثه الله رحمة للعالمين. لم يكن مولده حدثًا عابرًا، بل بداية عهد جديد للإنسانية، بدينٍ يهدي للتي هي أقوم، ورسالةٍ تفيض رحمة وعدلًا ونورًا.

في القرآن الكريم.. مدح السماء لخاتم الأنبياء

لم يخلُ كتاب الله من آيات تُعلي قدر النبي ﷺ وتُظهر مكانته العظيمة بين الخلق.

قال الله تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” (الأنبياء: 107)

آية اختزلت جوهر رسالته، فهو لم يُرسل إلا ليحمل الرحمة للعالم كله، عربه وعجمه، مؤمنه وكافره.

 

 

وقال تعالى: “وإنك لعلى خلق عظيم” (القلم: 4)

شهادة من خالق السماوات والأرض في حق عبده ورسوله، شهادة لا تضاهيها شهادة بشر.

وقال سبحانه: “لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين رؤوف رحيم” (التوبة: 128)

آية تجسّد حبه لأمته وحرصه على نجاتها، حتى بكى من أجلها وقال:

“أمتي، أمتي!”

 

في السنة النبوية.. كلامه نور وحياته قدوة

كان النبي ﷺ منارة تهدي الحيارى. قال عن نفسه:

 “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.” (رواه أحمد)

وقال: “أنا سيد ولد آدم ولا فخر.” (رواه مسلم)

لم يكن فخره كبرياء، بل بيان لاصطفاء الله له، ليكون قدوة لكل بشر في التواضع والرحمة والعطاء.

أقوال الصحابة والسلف الصالح في مدحه

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، لم أرَ قبله ولا بعده مثله.”

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: “ما ملأت عيني من رسول الله ﷺ إجلالًا له.”

وقال الحسن البصري: “كان والله نورًا يُهتدى به، ورحمةً لكل من اتبعه.”

 

في الشعر العربي.. مدح لا ينتهي

منذ أن أشرقت دعوته، انطلقت ألسنة الشعراء تمجده، فها هو حسان بن ثابت يقول:

وأحسنُ منك لم ترَ قطُّ عيني

وأجملُ منك لم تلد النساءُ

خلقت مبرّأً من كلِّ عيبٍ

كأنك قد خُلِقت كما تشاءُ

 

وقال البوصيري في بردته الشهيرة:

محمدٌ سيدُ الكونينِ والثقَلينِ

والفريقينِ من عربٍ ومن عجمِ

 

أقوال العجم والمستشرقين في النبي محمد

لم يكن إعجاب النبي ﷺ مقتصرًا على المسلمين، بل نطقت بفضله ألسنة من لم يؤمن برسالته.

قال المستشرق البريطاني توماس كارليل في كتابه الأبطال: “محمد كان صوت الحق في زمنٍ صامت، كان رجلاً ملهماً صادقًا في دعوته، لم يكن دجالًا بل نبيًا بحق.”

وقال غاندي: “أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك قلوب الملايين… فوجدت أن الإسلام لم ينتصر بالسيف، بل بسمو أخلاق محمد.”

 

وقال المفكر الفرنسي لامارتين: “إذا كانت العظمة تقاس بالأثر، فلم يعرف التاريخ رجلًا أعظم من محمد.”

 

في السيرة.. من الصحراء إلى حضارةٍ عالمية

كان يتيمًا، فصار أمة. خرج من مكة الفقيرة برسالة غنية بالحق، فأنشأ حضارة امتدت من الصين إلى الأندلس.

لم يبنِ قصورًا، بل أقام أمةً على التقوى والعدل والرحمة. كان إذا دخل عليه طفل، ابتسم له. وإذا رآه فقير، أعطاه. وإذا رآه عدو، أكرمه حتى أسلم قلبه قبل لسانه.

 

خاتمة: لا إله إلا الله محمد رسول الله

محمد ﷺ ليس مجرد اسم في التاريخ، بل روح خالدة تسكن ضمير كل مؤمن. هو الرحمة التي أرسلها الله، وهو النور الذي أضاء دروب الإنسانية.

قال الله تعالى: “يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا” (الأحزاب: 45-46)

فصلى الله عليه وسلم عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون،

وجعلنا الله من أهل حبه واتباع سنته إلى يوم الدين.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى