اخبار العالم

العالم في مواجهة “الجحيم الحراري”.. صيف 2026 يهدد بكسر حاجز الأمان المناخي

بقلم: نجلاء فتحي

​مع بداية عام 2026، تصاعدت التحذيرات الدولية من “صيف استثنائي” قد يكون الأكثر قسوة في تاريخ السجلات المناخية الحديثة. فقد كشفت تقديرات المركز الأوروبي للأرصاد الجوية (ECMWF) ومكتب الأرصاد البريطاني عن مؤشرات مقلقة تشير إلى أن العام الحالي يتجه ليكون الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه متوسط الاحترار العالمي حاجز الـ 1.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

​وتضع هذه التوقعات اتفاقية باريس للمناخ في مأزق حقيقي، حيث يقترب العالم بسرعة من عتبة الـ 1.5 درجة مئوية، وهي “نقطة اللاعودة” التي حددها العلماء لتجنب الكوارث المناخية الأكثر تدميراً. وأكدت التقارير أن متوسط الارتفاع الحراري المتوقع في 2026 سيصل لنحو 1.46 درجة مئوية، مما يجعله منافساً قوياً للرقم القياسي المسجل في عام 2024.

​وأوضح خبراء المناخ أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة هما المحركان الأساسيان لهذا “التسارع الحراري”. وحذرت الأمم المتحدة من أن تخطي هذه المستويات سيضاعف من تواتر وشدة الظواهر المتطرفة، بدءاً من موجات الحر القاتلة والجفاف الشديد، وصولاً إلى الفيضانات العارمة التي باتت تهدد الأمن الغذائي والبنية التحتية في مختلف قارات العالم.

​وفي ظل هذه المعطيات، يرى المختصون أن عام 2026 يمثل “سنة الاختبار” للإرادة الدولية؛ فإما تبني سياسات خفض انبعاثات حاسمة وفورية، أو مواجهة سلسلة من الاضطرابات البيئية التي ستجعل التكيف مع الأضرار أكثر كلفة وتعقيداً، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com