رحيل شاهدة على المجزرة.. وفاة إحدى آخر ناجيات “مذبحة نانجينغ” بالصين عن 95 عامًا

بقلم: نجلاء فتحي
فقدت الذاكرة التاريخية الصينية واحدة من أهم شهود العيان على أبشع المجازر البشرية في القرن العشرين، حيث أعلنت المؤسسة المعنية بحفظ ذاكرة مذبحة نانجينغ عن وفاة السيدة “بان تشياوينغ” في الأول من يناير 2026، عن عمر ناهز 95 عاماً.
وأشار مركز إحياء ذكرى الضحايا إلى أن رحيل “بان” يقلص عدد الناجين الأحياء المسجلين من هذه الجريمة إلى 23 شخصاً فقط. وكانت الفقيدة قد شهدت أهوال الغزو الياباني للصين عام 1937 وهي في السادسة من عمرها، حيث رأت بعينيها مقتل جدها ووالدها وابن عمها طعناً على يد الجنود اليابانيين أثناء اختبائها داخل منزلها.
وتعود وقائع “مذبحة نانجينغ” إلى 13 ديسمبر 1937، واستمرت لستة أسابيع دامية، تخللتها عمليات قتل جماعي ونهب وجرائم اغتصاب ممنهجة، حيث تشير التقديرات التاريخية إلى سقوط ما بين 150 ألفاً و340 ألف قتيل. وتعتبر الصين هذه المأساة جزءاً لا يتجزأ من هويتها الوطنية، حيث تُقام مراسم سنوية رسمية تأكيداً على التمسك بالذاكرة التاريخية ورفض نسيان الجرائم التي سبقت الحرب العالمية الثانية.
وتظل قضية المذبحة والاعتراف بمسؤولية اليابان عنها نقطة شائكة في العلاقات الصينية اليابانية، حيث تطالب بكين طوكيو مراراً بالاعتراف الكامل والاعتذار عن جرائم الحرب التي شملت القتل الجماعي واستخدام الأسلحة البيولوجية والعبودية القسرية بحق المدنيين الصينيين.