«السلطات البرازيلية» تفتح تحقيقًا مع «مايكروسوفت»

كتب :محمد أشرف
بدأت السلطات البرازيلية المختصة بمكافحة الاحتكار تحقيقًا إداريًا مع فرع شركة مايكروسوفت في البلاد، على خلفية شبهات تتعلق باستغلال موقعها المهيمن في سوق الحوسبة السحابية للتحكم في شروط استخدام منتجاتها وخدماتها الرقمية.
وأوضحت الهيئة البرازيلية أن بعض الممارسات المرتبطة بسياسات مايكروسوفت العالمية قد تؤدي إلى خلق حواجز صناعية تحدّ من دخول المنافسين الجدد إلى السوق، أو تقلل من قدرتهم على المنافسة بشكل عادل، مشيرة إلى أن ثبوت هذه الممارسات قد يرقى إلى منافسة غير مشروعة وانتهاك مباشر لقوانين المنافسة المعمول بها في البلاد.
ويشمل التحقيق مراجعة العقود والشروط التجارية التي تفرضها الشركة على عملائها، لا سيما في قطاع الحوسبة السحابية، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية الرقمية للشركات والمؤسسات البرازيلية. وقد طالبت السلطات مايكروسوفت بتقديم رد رسمي وتوضيحات حول الوقائع التي تم رصدها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الرقابة التنظيمية العالمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تخضع ممارسات مايكروسوفت في مجال الحوسبة السحابية لمراجعات مماثلة من قبل جهات تنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا، في إطار جهود أوسع لضمان الالتزام بقوانين المنافسة ومنع إساءة استغلال النفوذ السوقي.
ويعكس التحرك البرازيلي تنامي القلق الدولي من هيمنة الشركات العالمية على الأسواق التكنولوجية الحيوية، لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الأسعار، وتقليص خيارات المستهلكين، وإعاقة نمو الشركات المنافسة والناشئة.
وتشير التقديرات إلى أن التحقيق قد يستغرق عدة أشهر قبل صدور النتائج النهائية، والتي قد تشمل فرض غرامات مالية أو قيود تنظيمية على سياسات مايكروسوفت، في حال ثبوت المخالفات



