اختفاء مفاجئ للرئيس أحمد الشرع يشعل علامات الاستفهام.. تأجيل غامض للخطاب ومخاوف أمنية تهز دمشق

كتبت / آية سالم
أعلن المكتب الإعلامي لقصر الشعب في دمشق تأجيل خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موعد لاحق، في بيان مقتضب أرجع القرار إلى أسباب وُصفت بالاستراتيجية، إلى جانب ظروف فنية وتقنية طارئة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
ويأتي هذا التطور في وقت حذّر فيه الجيش الإسرائيلي من مخطط إيراني يستهدف تصفية الرئيس السوري الجديد، في ظل أوضاع أمنية شديدة التعقيد وعدم الاستقرار داخل العاصمة دمشق.
ونقلت مصادر عسكرية عبر وسائل إعلام عبرية أن هذه التحذيرات طُرحت خلال اجتماعات أمنية مغلقة ناقشت تهديدات مباشرة تطال قيادات سورية بارزة، مشيرة إلى تقديرات تفيد بتعاون إيران مع جهات معادية أخرى لتنفيذ عملية اغتيال محتملة تستهدف الشرع.
وبحسب تلك التقديرات، فإن المخاطر الأمنية دفعت إلى تشديد إجراءات الحماية حول الرئيس السوري، بالتوازي مع مساعٍ لترسيخ استقرار الحكم، في ظل تزامن ذلك مع فتح قنوات اتصال بين سوريا وإسرائيل وتصاعد التوترات الإقليمية.
وأكدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن دروس هجوم السابع من أكتوبر فرضت الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي السورية، معتبرة هذا الوجود عنصرًا أساسيًا لحماية التجمعات السكنية الإسرائيلية على الحدود.
كما أشارت المصادر إلى أن مناقشات رفيعة المستوى جرت خلال الأشهر الماضية بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين، وانتهت بقرار عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية، بما في ذلك جبل الشيخ.
ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية، تعتمد السياسة الحالية في سوريا على تقسيم مسرح العمليات إلى ثلاث مناطق رئيسية: منطقة أمنية على خط التماس لحماية الحدود، ومنطقة بعمق يصل إلى نحو 15 كيلومترًا داخل الأراضي السورية لمنع تمركز الجماعات المسلحة، إلى جانب منطقة نفوذ تمتد من جنوب السويداء إلى أطراف دمشق، تُصنف كمنطقة منزوعة السلاح وتخضع لرقابة مشددة.
وفي السياق ذاته، تساءل مسؤولون في الإدارة الأمريكية عن عدم توسع السيطرة الإسرائيلية داخل سوريا، ليؤكد رد إسرائيلي أن الهدف لا يتمثل في السيطرة على السكان، بل في إنشاء منطقة أمنية تحمي الجبهة الداخلية وتتيح دعمًا أكبر للدروز في منطقة جبل الدروز.



