ليلة رأس السنة الأخيرة؟.. هولندا تحظر الألعاب النارية للأفراد بدءاً من 2026

بقلم: نجلاء فتحي
في قرار وُصف بالتاريخي والجريء، وافق البرلمان الهولندي رسمياً على حظر استخدام الألعاب النارية للأفراد بحلول نهاية عام 2026. وتأتي هذه الخطوة لتضع حداً لتقليد احتفالي لطالما ارتبط بليالي رأس السنة، لكنه تحول في السنوات الأخيرة إلى مصدر للقلق الأمني والكوارث الصحية التي لم تعد السلطات قادرة على احتوائها.
فاتورة باهظة: قتلى وآلاف الإصابات
لم يكن القرار وليد الصدفة، بل جاء استجابة لأرقام صادمة كشفت عنها تقارير أمنية وصحية؛ حيث سجلت هولندا في العام الماضي وحده:
- وفاة شخصين وإصابة أكثر من 1200 فرد بجروح متفاوتة الخطورة.
- نشوب 4286 حريقاً تسببت في خسائر مادية فادحة.
- اعتداءات و”فوضى” طالت المسعفين ورجال الإطفاء أثناء محاولتهم السيطرة على الحرائق.
تفاصيل الحظر والتعويضات الصناعية
وفقاً لمشروع القانون الذي نقلت تفاصيله صحيفة «20 مينوتوس» الإسبانية، فإن الحظر سيشمل:
- منع بيع وشراء الألعاب النارية للاستخدام الشخصي نهائياً.
- حصر العروض في الفعاليات المنظمة التي يديرها محترفون معتمدون لضمان معايير السلامة.
- صرف تعويضات: تدرس الحكومة حالياً آلية لتعويض قطاع صناعة الألعاب النارية الذي حقق مبيعات قياسية بلغت 129 مليون يورو في عام 2025.
انقسام مجتمعي ومخاوف من “السوق السوداء”
رغم الترحيب الواسع من الأطباء وجمعيات حماية الحيوان (نظراً لما تسببه الضوضاء من رعب للحيوانات الأليفة)، إلا أن المعارضين حذروا من ثغرة “الحدود المفتوحة”، حيث يخشون من لجوء المواطنين لجلب ألعاب نارية “أكثر خطورة” من الدول المجاورة مثل ألمانيا وبلجيكا، مما قد يؤدي لنتائج عكسية.
عدوى الحظر تنتقل في أوروبا
بهذا القرار، تصبح هولندا الدولة الثانية في الاتحاد الأوروبي التي تفرض هذا الحظر الشامل بعد أيرلندا. ومن المتوقع أن يفتح هذا التحول الباب أمام دول أخرى مثل ألمانيا وفنلندا لمراجعة سياساتها، خاصة في ظل تزايد التقارير حول التلوث البيئي والإصابات الناتجة عن هذه الاحتفالات.



