في أجواء قارصة.. إسعاف الإسماعيلية ينجح في إتمام عملية ولادة طارئة لسيدة داخل منزلها بالمستقبل

كتب: عبد الله كمال
في ملحمة إنسانية وطبية تعكس كفاءة رجال هيئة الإسعاف المصرية، نجح طاقم إسعاف بفرع الإسماعيلية في إنقاذ حياة سيدة ومولودتها بمدينة المستقبل، بعد أن فاجأتها آلام المخاض في وقت حرج وظروف جوية صعبة.
بدأت الواقعة بتلقي غرفة عمليات إسعاف الإسماعيلية بلاغاً استغاثياً يفيد بوجود حالة ولادة طارئة لمواطنة بمساكن مبارك بمدينة المستقبل. وفي استجابة سريعة رغم أجواء البرودة الشديدة والرياح القوية التي تشهدها المحافظة، انطلقت سيارة الإسعاف كود (2459) بقيادة السائق محمد أحمد طايع والمسعف محمود إبراهيم حمودة، لتصل إلى موقع البلاغ في غضون دقائق.
قرار طبي حاسم لإنقاذ الأم والجنين
صرح الدكتور محمد طنطاوي، مدير عام هيئة الإسعاف المصرية بالإسماعيلية، بأنه فور وصول الطاقم وفحص الحالة، تبين أن السيدة (18 عاماً) في مرحلة “ولادة متقدمة”، مما جعل عملية نقلها للمستشفى قبل الإنجاب خطراً داهماً على حياتها وحياة الجنين.
وبناءً عليه، اتخذ الطاقم قراراً شجاعاً بإتمام عملية الولادة داخل المنزل، متبعين البروتوكولات الطبية العالمية المعتمدة للتعامل مع حالات الولادة الطارئة خارج المنشآت الصحية.
ولادة ناجحة ونقل آمن للمجمع الطبي
بفضل التدريب العالي والهدوء في إدارة الأزمة، تمت عملية الولادة بنجاح تام، وقام المسعف بإجراء الإسعافات الأولية للمولودة والاطمئنان على العلامات الحيوية للأم. وعقب استقرار الحالة، جرى نقلهما بعناية فائقة إلى طوارئ المجمع الطبي بالإسماعيلية لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة، وهما الآن في حالة صحية جيدة ومستقرة.
تجسد هذه الواقعة الدور البطولي لأطقم الإسعاف الذين يواصلون الليل بالنهار، ضاربين أروع الأمثلة في التفاني والمهنية، مؤكدين أن “سيارة الإسعاف” ليست مجرد وسيلة نقل، بل هي وحدة عناية مركزة متنقلة قادرة على إنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.



