أمازون تطور جهاز ذكاء اصطناعي قابل للارتداء دائم الاستماع بسعر 50 دولارًا

كتبت بوسي عبدالقادر
بعد أشهر من استحواذها على شركة «Bee» الناشئة المتخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، كشفت «أمازون» عن عملها على تطوير جهاز قابل للارتداء يتميز بالاستماع الدائم وقدرات استباقية، بسعر متوقع يبلغ نحو 50 دولارًا.
ويُعد جهاز «Bee» مساعدًا ذكيًا يمكن ارتداؤه على المعصم أو تثبيته على الملابس، حيث يقوم بتسجيل أنشطة المستخدم اليومية وتحويلها إلى نصوص، ثم استخدام هذه البيانات لتلخيص المحادثات وإنشاء قوائم مهام تلقائيًا عبر تطبيق مرافق، دون الحاجة إلى تفاعل مستمر من المستخدم.
ولا يحتوي الجهاز على شاشة أو كاميرا، ويعتمد على الاندماج في الخلفية كمساعد ذكي على دراية بمحيطه، فيما تقول الشركة إن بطاريته يمكن أن تدوم حتى أسبوع كامل قبل الحاجة إلى إعادة الشحن، بحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ».
ويأتي هذا التوجه في وقت فشلت فيه عدة أجهزة ذكاء اصطناعي قابلة للارتداء، مثل «Humane AI Pin» و«Rabbit R1»، بسبب مشكلات تقنية وضعف الأداء مقارنة بالهواتف الذكية.
وتسعى «Bee» إلى تبنّي نهج مختلف، إذ تعمل كدفتر يوميات ذكي لا يتطلب إدخالًا يدويًا، مع تركيز على تحليل المحادثات والمشاعر اليومية. ومنذ انضمامها رسميًا إلى «أمازون» في سبتمبر الماضي، أضاف الفريق ميزات جديدة، من بينها الملاحظات الصوتية والتحليلات اليومية التي ترصد تغيرات الحالة المزاجية والعلاقات.
كما بدأت الشركة في تعزيز الجانب الاستباقي للجهاز، عبر ميزة «Actions» التي تربط «Bee» بالبريد الإلكتروني والتقويم، ما يسمح له بصياغة رسائل بريد إلكتروني أو إنشاء دعوات للاجتماعات نيابةً عن المستخدم.
وفيما قد تختفي علامة «Bee» التجارية مستقبلًا، أكد مسؤولو «أمازون» أن الجهاز بات جزءًا من منظومة الشركة، مع التزام واضح بقضايا الخصوصية والذكاء الاصطناعي المسؤول، خاصة مع تزايد النقاش حول علاقة المستخدمين بالمساعدات الذكية.
وعلى عكس بعض الأجهزة المنافسة، لا يعتمد «Bee» حاليًا على الكاميرات لتحليل البيئة المحيطة، إلا أن الشركة لا تستبعد تطوير أجهزة مستقبلية بقدرات بصرية، ضمن رؤية أشمل لمنظومة أجهزة قابلة للارتداء ترافق المستخدم على مدار اليوم.



