الصحة

تقليل استهلاك السكر.. ضرورة صحية لحماية الجسم من الأمراض المزمنة

كتبت نور عبدالقادر

أصبح التحكم في استهلاك السكر من أهم السلوكيات الغذائية المطلوبة في الوقت الحالي، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة، وما يترتب عليها من آثار صحية طويلة المدى تؤثر على وظائف الجسم الحيوية.

وتشير تقارير صحية حديثة إلى أن تجاوز الحد الموصى به من السكر يوميًا أصبح أمرًا شائعًا، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مرتبطة بالتغذية ونمط الحياة.


استهلاك السكر المضاف وتأثيره على الصحة

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن متوسط استهلاك السكر المضاف لدى الأفراد يتجاوز المعدلات الموصى بها، وهو ما يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب وزيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتوصي الإرشادات الغذائية بألا تتجاوز نسبة السكر المضاف 10% من إجمالي السعرات اليومية، مع التأكيد على أن تقليل هذه النسبة يمنح الجسم حماية أكبر من المضاعفات الصحية.


الكمية الآمنة وتأثير السكر على الجسم

تختلف الكمية المناسبة من السكر حسب نمط الحياة والسعرات الحرارية اليومية، إلا أن المتوسط الموصى به يتراوح بين 6 إلى 9 ملاعق صغيرة يوميًا.

وتكمن المشكلة في أن جزءًا كبيرًا من هذه الكمية يأتي من مصادر غير مباشرة مثل المشروبات المحلاة، ما يؤدي إلى استهلاك غير ملحوظ يزيد من الضغط على الجسم.

الإفراط في تناول السكر يؤدي إلى تخزين الفائض على شكل دهون، مما يرفع خطر زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة وتسوس الأسنان.


الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف

لا يتعامل الجسم مع جميع أنواع السكر بنفس الطريقة، فـالسكر الطبيعي الموجود في الفواكه والحبوب يأتي مصحوبًا بالألياف والعناصر الغذائية، ما يبطئ امتصاصه ويقلل من تأثيره على سكر الدم.

أما السكر المضاف، فيتم امتصاصه بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر يتبعه انخفاض سريع، وهو ما يسبب الشعور بالتعب والجوع المتكرر.


أين يوجد السكر وكيف يمكن تقليله؟

لا يقتصر وجود السكر على الحلويات فقط، بل يوجد في العديد من الأطعمة اليومية مثل الخبز، والزبادي المنكه، وحبوب الإفطار، والصلصات الجاهزة، ما يجعل قراءة الملصقات الغذائية خطوة ضرورية لفهم مكوناته.

وتساعد معرفة الفرق بين إجمالي السكر والسكريات المضافة في اتخاذ قرارات غذائية أكثر دقة وصحة.


خطوات بسيطة لتقليل استهلاك السكر

يمكن تقليل استهلاك السكر تدريجيًا دون الشعور بالحرمان، من خلال استبدال المشروبات المحلاة بالماء أو الخيارات غير المحلاة، وتقليل السكر في المشروبات الساخنة بشكل تدريجي.

كما يُنصح بالاعتماد على وجبات تحتوي على بروتين وألياف لتقليل الرغبة في تناول السكريات، واختيار الفواكه الكاملة والمكسرات كبدائل صحية للوجبات الخفيفة.

وتظل المشروبات من أكبر مصادر السكر اليومي، لذلك فإن تقليلها يُعد خطوة فعالة لتحسين الصحة العامة وتقليل المخاطر المرتبطة بالسكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com