شلل مؤقت في شريان اللوجستيات.. هل تصمد سلاسل الإمداد أمام “حادثة الرافعة”؟

بقلم : هند الهواري
في مفاجأة غير متوقعة لقطاع الشحن البحري، أعلنت شركة “ميرسك” العالمية عن تعليق عملياتها في ميناء صلالة العماني، أحد أهم الموانئ المحورية في المنطقة.
وجاء هذا القرار الاضطراري بعد تعرض إحدى الرافعات العملاقة لأضرار مادية، مما أدى إلى توقف حركة المناولة وتأثر الجدول الزمني للسفن الراسية والمنتظرة.
وتسابق الفرق الفنية الزمن لتقييم حجم الأضرار وإعادة تشغيل العمليات، حيث أشارت التقديرات الأولية من “ميرسك” إلى أن عملية الاستعادة الكاملة للنشاط قد تستغرق ما يقارب 48 ساعة. ورغم أن المدة قد تبدو قصيرة في الحسابات الزمنية العادية، إلا أنها تمثل تحدياً كبيراً في عالم اللوجستيات الذي لا ينام، حيث تترتب على كل ساعة تأخير تكاليف إضافية وتغييرات في مسارات الشحن العالمي.
يرى محللون، إن هذه الحادثة، رغم طابعها الفني المحدود، تسلط الضوء مجدداً على مدى حساسية الموانئ الكبرى لأي عطل تقني، وكيف يمكن لرافعة واحدة أن تؤثر على انسيابية التجارة الدولية عبر مضيق باب المندب وبحر العرب.
سؤال للنقاش
“في ظل تكرار الحوادث التقنية في الموانئ العالمية، هل ترى أن الاعتماد المتزايد على الرافعات العملاقة يزيد من مخاطر تعطل سلاسل الإمداد، أم أن الحل يكمن في تطوير خطط طوارئ أكثر مرونة؟”