أمل حذر وخوف يكسر الصمت.. كيف يعيش أطفال لبنان “النزوح” بعد وقف إطلاق النار؟

بقلم : هند الهواري
خلف أبواب الفصول الدراسية التي تحولت من دور للعلم إلى مراكز للإيواء، يختبئ آلاف الأطفال اللبنانيين مع عائلاتهم، هاربين من جولات التصعيد العنيفة التي عصفت بمدنهم وقراهم. لم تعد المدرسة مكاناً للدرس، بل أصبحت الملجأ الأخير في وجه أزمة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم.
ورغم سريان وقف إطلاق النار، إلا أن الهدوء لا يزال “هشاً” في عيون هؤلاء الصغار؛ حيث يسيطر الخوف والقلق على يومياتهم داخل تلك المراكز المكتظة. يعيش الأطفال صراعاً داخلياً مريرًا بين أمل حذر بالعودة إلى بيوتهم وألعابهم، وبين كوابيس تجدد العنف التي تلاحقهم مع كل صوت مفاجئ.
ومع وصول نسبة النازحين إلى نحو 20% من إجمالي السكان، يواجه لبنان تحدياً وجودياً يتعلق بمستقبل جيل كامل. فالتدهور الحاد في الأوضاع المعيشية ونقص الرعاية الأساسية يهددان بتحويل هؤلاء الأطفال إلى ضحايا دائمين لغياب الاستقرار، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية لإنقاذ “حاضر ومستقبل” جيل يفتقر لأبسط حقوقه في الأمان