كيف يحدد الذكاء الاصطناعي مستقبل العمل في 2026؟.. المهارات الفريدة تصنع الفارق

كتبت/بوسي عبدالقادر
مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، أصبح السؤال الأساسي لكل موظف أو باحث عن وظيفة في 2026 ليس “هل يمكنني أداء العمل؟”، بل “هل أستطيع أداء المهمة بطريقة تضيف قيمة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بها بمفرده؟”، بحسب دانييلا روس، مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في MIT.
تشير البيانات الأولية إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في تعزيز الإنتاجية، خاصة في الشركات الكبيرة، بحسب نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس. بينما تقول ليس سو، الرئيسة التنفيذية لشركة AMD، إن الذكاء الاصطناعي لا يقلل بالضرورة من التوظيف، بل يغير نوعية المهارات المطلوبة.
ويتيح الذكاء الاصطناعي نقل المهام الروتينية أو الحسابية الثقيلة إلى الآلات، لتترك للبشر المهام الأعلى تعقيدًا التي تتطلب الحكم، والإبداع، والتعاطف، وفهم السياق. وبهذه الطريقة، يمكن للموظفين الذين يتقنون توجيه الذكاء الاصطناعي وتحسين مخرجاته أن يصبحوا “مهندسي الجيل القادم من العمل”، وفقًا لما ذكره ميشا كوفمان، الرئيس التنفيذي لشركة Fiverr، مشيرًا إلى أن 40% من المستقلين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة العمل وتوفير الوقت.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يغير الطلب على العمالة المعرفية بشكل جوهري منذ إطلاق شات جي بي تي في أواخر 2022، بينما تتوقع تقارير مثل McKinsey أن أكثر من نصف ساعات العمل في الولايات المتحدة قد تُؤتمت نظريًا، ما يعني تحول الوظائف أكثر من فقدانها.
ومع ذلك، تحذر أمثلة مثل شركة Klarna، التي قامت بتسريح 40% من موظفيها قبل أن تضطر لإعادتهم لاحقًا بسبب تدني جودة الأداء، من الاعتماد المبكر على الذكاء الاصطناعي كبديل كامل للبشر. كما يؤكد أرماندو سولار-ليزاما من MIT أن “الأخطاء البشرية لا تزال مهارة لا يمكن استبدالها، والأنظمة بحاجة إلى وقت لتتكيف مع قدرات الذكاء الاصطناعي”.
في نهاية المطاف، فإن العامل الحاسم في سوق العمل الحديث هو القدرة على إضافة قيمة فريدة تتكامل مع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يضع الموظفين المبدعين والمتكيفين في موقع قوي، سواء في الشركات الكبرى أو كمستقلين، في عالم عمل يدمج البشر والآلات الذكية معًا.



