مسئولة سابقة بالاستخبارات الأمريكية تكشف مخطط الإخوان لتدمير الغرب من الداخل

بقلم: نجلاء فتحي
أطلقت كلير لوبيز، المسئولة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، تحذيراً شديد اللهجة من الأجندة الخفية لجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدة أن ملاحقة أذرع التنظيم الميدانية لا تكفي وحدها لمواجهة خطر “التخريب الداخلي” الذي يستهدف تقويض أسس الحضارة الغربية ونشر الفكر المتطرف في قلب المجتمعات الأوروبية والأمريكية.
وفي مقال تحليلي نشرته عبر موقع “نيوز ماكس”، سلطت لوبيز الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 نوفمبر الماضي، والذي يقضي ببدء إجراءات تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية وعالمية. وأوضحت أن هذا التحرك يعكس إدراكاً متزايداً لدى الإدارة الأمريكية بطبيعة التنظيم الذي يتخفى خلف واجهات برلمانية في الأردن، أو أذرع عسكرية كـ “قوات الفجر” في لبنان.
وأشارت لوبيز إلى أن العائق الأكبر الذي واجه إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب سابقاً هو تحولها إلى شبكة عالمية “هلامية” معقدة، إلا أن الوثائق الداخلية للتنظيم تكشف بوضوح عن أهدافه الحقيقية. واستشهدت المسئولة السابقة بمذكرة تعود لعام 1991، تؤكد أن وجود الإخوان في الولايات المتحدة يمثل ما أسمته الجماعة بـ “الجهاد الحضاري”، وهو مخطط طويل الأمد يهدف إلى القضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل بوسائل ناعمة قبل الصدام المباشر.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تنسيقاً متصاعداً بين واشنطن وعواصم أوروبية مثل باريس ولندن، لمحاصرة نفوذ التنظيم الدولي للإخوان والحد من قدرته على اختراق المؤسسات والمجتمعات الغربية، في إطار استراتيجية شاملة لحماية الأمن القومي ومواجهة التنظيمات العابرة للحدود.



