الإقتصاد

موجة ارتفاع تضرب سوق الصلب.. أسعار حديد التسليح تقفز 3 آلاف جنيه للطن والشركات تبرر: “نبيع بأقل من التكلفة”

بقلم: داليا أيمن

​شهدت السوق المحلية لحديد التسليح قفزة سعرية مفاجئة، حيث أعلنت كبرى الشركات المصنعة عن قوائم سعرية جديدة بزيادات تراوحت بين 2300 و3000 جنيه للطن الواحد. وتصدرت شركة “حديد عز” المشهد بزيادة قدرها 2800 جنيه، ليصل سعر الطن إلى 37 ألف جنيه من أرض المصنع، ونحو 38.5 ألف جنيه للمستهلك النهائي، فيما رفعت “السويس للصلب” أسعارها لتسجل 36.5 ألف جنيه للطن.

​ولم تكن بقية الشركات بمعزل عن هذه الموجة؛ حيث رفعت “حديد المصريين” أسعارها بقيمة 2300 جنيه للطن ليصل إلى 36 ألف جنيه، بينما سجلت “الجيوشي للصلب” الزيادة الأعلى بقيمة 3 آلاف جنيه ليصل سعر الطن إلى 34.5 ألف جنيه. وتأتي هذه التحركات وسط توقعات بإعلان بقية المصانع عن زيادات مماثلة خلال الساعات القليلة القادمة لتغطية تكاليف الإنتاج المتصاعدة.

​وأرجع خبراء ومصنعون هذه الزيادة إلى وصول أسعار البيليت المستورد (المادة الخام) إلى مستويات قياسية تخطت 30 ألف جنيه للطن بعد إضافة الرسوم الوقائية، مما وضع مصانع الدرفلة أمام خسائر حتمية. وأشار عاملون بالقطاع إلى أن الأسعار السابقة كانت “غير عادلة” وأقل من التكلفة الفعلية، مؤكدين أن المصانع الكبرى كانت قد خفضت أسعارها في الربع الأخير من العام الماضي لتصريف المخزون الراكد، مما أربك حسابات المصانع الصغيرة ودفع السوق نحو هذا التصحيح السعري العنيف.

​وتأتي هذه الزيادات في وقت يشهد فيه السوق طلباً متزايداً من المقاولين والتجار الذين سارعوا لتأمين احتياجاتهم قبل موجة الغلاء الحالية، وسط مخاوف من تأثير هذه الارتفاعات على تكلفة الوحدات السكنية ومعدلات تنفيذ المشروعات القومية والخاصة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى