الاتحاد الأوروبي يشهر سلاح الرسوم الحمائية ضد “الألومينا الصينية”.. قرارات تاريخية لحماية الصناعة المحلية

كتبت/ نجلاء فتحي

​في خطوة تصعيدية لحماية أمنه الاقتصادي، أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم السبت، 17 يناير 2026، عن فرض رسوم نهائية صارمة لمكافحة الإغراق على واردات الألومينا المنصهرة القادمة من الصين. وتراوحت نسب الرسوم الجديدة بين 88.7% ووصلت إلى ذروتها عند 110.6%، في إجراء وصفته صحيفة “براسلس مورنينج” بأنه ضربة استباقية لممارسات التجارة غير العادلة.

تحقيق التوازن بين الحماية والإمداد

​لم يكتفِ القرار بفرض الرسوم، بل وضع نظاماً دقيقاً لضمان عدم تضرر الصناعات الحيوية؛ حيث شملت القرارات:

  • حصص معفاة: السماح بدخول كميات محدودة من الألومينا الصينية للسوق الأوروبية دون رسوم لضمان استمرارية سلاسل التوريد.
  • تخفيض تدريجي: تبدأ الحصص المعفاة بـ 220 ألف طن في السنة الأولى، على أن تتقلص سنوياً بنسبة 5%، لدفع الشركات الأوروبية نحو الاعتماد على المنتج المحلي.

أرقام تعكس حجم التغلغل الصيني

​كشفت التحقيقات الأوروبية عن أرقام صادمة استوجبت هذا التدخل، حيث:

  • ​يبلغ حجم السوق الأوروبي سنوياً ما بين 400 إلى 500 مليون يورو.
  • ​يستهلك الاتحاد نحو 380 ألف طن من الألومينا، تستحوذ الصين وحدها على 160 ألف طن منها.
  • ​أثبتت المفوضية تضرر المنتجين الأوروبيين (الموزعين على 6 دول ويعمل بها نحو ألف عامل) من حيث تراجع الربحية وانخفاض معدلات التشغيل.

الأمن الاقتصادي.. استراتيجية 2026

​يُعد هذا القرار هو التطبيق العملي الأول لـ “معايير الأمن الاقتصادي الأوروبي” التي تم إقرارها في ديسمبر 2025. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل التبعية الخارجية في المواد الاستراتيجية، حيث تدخل الألومينا المنصهرة كعنصر أساسي في صناعات:

  1. الدفاع.
  2. الصلب والزجاج.
  3. السيراميك.

​وأكدت المفوضية أن هذه الإجراءات ستعيد التوازن المفقود للسوق، وتعزز من تنافسية الصناعة المحلية في مواجهة تدفق المنتجات المدعومة خارجياً، مع الحفاظ على استقرار القطاعات الصناعية المرتبطة بها.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com