اخبار العالم

الأمم المتحدة: 2026 نافذة حاسمة لترسيخ السلام الدائم في كولومبيا

بقلم: نجلاء فتحي

​أكدت منظمة الأمم المتحدة أن العام الحالي 2026 يمثل فرصة ذهبية ومنعطفاً تاريخياً أمام كولومبيا لترسيخ دعائم السلام الشامل، وذلك بعد مرور نحو عقد من الزمان على توقيع الاتفاق التاريخي الذي وضع حداً لنزاع مسلح دام لأكثر من خمسين عاماً.

​وأوضح ميروسلاف جينكا، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة التحقق، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أن استقرار كولومبيا يعد مصلحة استراتيجية للعالم أجمع في ظل التوترات الدولية الراهنة. ووصف المرحلة المقبلة بأنها “نافذة حقيقية” لتحويل السلام إلى واقع ملموس عبر تعزيز الحوار لمعالجة التحديات الحدودية، لاسيما مع الجارة فنزويلا.

​وأشار جينكا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2798، الصادر في أكتوبر 2025، قد أعاد رسم مهام البعثة الأممية ومدد ولايتها لعام إضافي، مع تركيز مكثف على ثلاثة محاور جوهرية: الإصلاح الريفي الشامل، إعادة دمج المقاتلين السابقين، وضمان أمن المجتمعات المتضررة من النزاع، مقابل تعليق مهام التحقق في ملفات العدالة الانتقالية ووقف إطلاق النار مؤقتاً لصالح ملفات التنمية والاستقرار.

​ورغم إشادة المسؤول الأممي بروح الصمود لدى المجتمع الكولومبي، إلا أنه دق ناقوس الخطر بشأن استمرار أنشطة الجماعات المسلحة غير القانونية في المناطق النائية. وحذر من أن تعثر عملية إعادة دمج أكثر من 11 ألف مقاتل سابق قد يؤدي لعودة دوائر العنف، كاشفاً عن إحصائية صادمة تشير إلى مقتل 487 مقاتلاً سابقاً منذ إلقاء السلاح، مما يستوجب تحركاً حكومياً عاجلاً لتعزيز إجراءات الحماية والتحقيق.

​وشددت الأمم المتحدة في ختام رؤيتها على أن نجاح التجربة الكولومبية يظل مرهوناً بقدرة الدولة على بسط سيادتها وحماية الموقعين على اتفاق السلام، لضمان عدم الارتداد نحو الفوضى وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى