“شكسبير الحقيقي”.. كتاب يزعم: العبقري التاريخي امرأة يهودية سمراء

بقلم: نجلاء فتحي
فجر كتاب جديد يحمل عنوان “شكسبير الحقيقي” مفاجأة من العيار الثقيل هزت الأوساط الثقافية العالمية، بعدما طرح فرضية صادمة تزعم أن صاحب الأعمال المسرحية الخالدة ليس ويليام شكسبير “الرجل الأبيض”، بل هي شاعرة إنجليزية سمراء البشرة ومن أصول يهودية تُدعى إميليا باسانو.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “التليجراف”، تستند المؤرخة إيرين كوسليت في كتابها إلى أدلة تشير إلى أن باسانو كانت تتمتع بثقافة استثنائية وعلاقات وثيقة بالبلاط الملكي لأسرة “تيودور”، مما مكنها من صياغة تلك الروائع الأدبية. وتزعم المؤلفة أن هوية باسانو طُمست عمداً لصالح صورة نمطية تدعم “المركزية الأوروبية”، بينما كان الرجل المعروف باسم شكسبير مجرد واجهة محدودة التعليم استولت على هذا الإرث الأدبي.
ويربط الكتاب بشكل مثير بين إميليا باسانو وشخصية “السيدة السمراء” الغامضة التي ظهرت في سوناتات شكسبير، معتبراً أن القصائد لم تكن موجهة إليها فحسب، بل كانت تعبيراً عن ذاتها المبدعة والمهمشة. وتجادل كوسليت بأن الوقت قد حان لإعادة قراءة التاريخ الأدبي من منظور العدالة، متسائلة عن حجم الإسهامات النسائية التي جرى إسكاتها عبر القرون.
ورغم أن معاصري شكسبير، مثل بن جونسون، أكدوا نسب الأعمال إليه في حياته، إلا أن هذا الكتاب يعيد إحياء “لغز المؤلف” بقوة، متجاوزاً النظريات السابقة التي رشحت كريستوفر مارلو أو بعض النبلاء، ليضع الهوية العرقية والجندرية في قلب الجدل الأدبي المعاصر.