اخبار العالم

في خطوة غير مسبوقة.. الرئاسة الإيرانية تنشر قائمة بأسماء 2986 قتيلًا من ضحايا “احتجاجات العملة”

كتبت: نجلاء فتحي

​في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران وخارجها، كشفت إدارة الرئيس مسعود بزشكيان عن قائمة رسمية تضم أسماء 2986 شخصاً سقطوا خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت البلاد، في محاولة وُصفت بأنها “مكاشفة متأخرة” لحجم الخسائر البشرية التي خلفتها الاضطرابات.

تفاوت الأرقام والضحايا “مجهولو الهوية”

​أوضحت السلطات الإيرانية أن إجمالي عدد القتلى الرسمي الموثق لديها بلغ 3117 شخصاً، مشيرة إلى أن التفاوت بين هذا الرقم والقائمة المنشورة (2986 اسماً) يعود إلى وجود ضحايا لم تُحدد هوياتهم بعد. وتعد هذه الشفافية الرقمية سابقة في التعامل الأمني الإيراني مع ملف التظاهرات.

خلفية الانفجار: من “انهيار الريال” إلى دعوات “بهلوي”

​تعود شرارة الأحداث إلى ديسمبر 2025، حيث:

  • الأزمة الاقتصادية: انخفاض تاريخي في قيمة العملة الوطنية أدى لغلاء معيشي غير مسبوق.
  • التصعيد السياسي: تزايدت حدة الاحتجاجات عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، مما أضفى طابعاً سياسياً على المطالب الاقتصادية.
  • الإغلاق الرقمي: شهدت البلاد عزلة تامة عن العالم بعد قطع خدمة الإنترنت لعدة أسابيع للسيطرة على وتيرة التحركات في الشارع.

أصابع “الاتهام الدولي” والسيطرة الميدانية

​رغم نشر القوائم، لم تتراجع طهران عن روايتها الرسمية التي تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض المباشر وتمويل أعمال الشغب. وكانت السلطات قد أعلنت في 12 يناير 2026 إحكام سيطرتها الكاملة على الوضع الميداني بعد مواجهات دامية أسفرت عن خسائر في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن على حد سواء.

ملاحظة من الكاتبة:

إعلان الأسماء في هذا التوقيت قد يكون محاولة من جناح “بزشكيان” لتهدئة الشارع وفتح صفحة جديدة، لكنه في الوقت ذاته يضع السلطات أمام مساءلة حقوقية دولية حول طبيعة القوة المستخدمة لفض تلك الاحتجاجات.

شاركونا برأيكم:

هل يعكس نشر قوائم الأسماء شفافية حقيقية من الرئاسة الإيرانية، أم أنها خطوة سياسية لامتصاص الاحتقان الدولي والمحلي بعد سقوط آلاف الضحايا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى